الجمعة 16 يناير 2026
ضرب زلزال بلغت قوته 4.5 درجة شمال إثيوبيا مساء الاثنين، وشعر به سكان مدينة مقلي عاصمة إقليم تيغراي وعدد من المدن والبلدات المحيطة، فيما باشرت فرق الطوارئ تقييماً أولياً للأوضاع وسط عدم ورود تقارير فورية عن سقوط ضحايا أو تسجيل أضرار كبيرة حتى وقت النشر.
وبحسب بيانات نظام التنسيق العالمي للتوعية بالكوارث (GDACS) نقلاً عن مركز معلومات الزلازل الوطني الأميركي (NEIC)، وقع الزلزال عند الساعة 20:05 بالتوقيت العالمي (23:05 بالتوقيت المحلي)، وبلغ عمقه نحو 10 كيلومترات، مع تقدير أولي بأن الأثر الإنساني المتوقع “منخفض” بالنظر إلى قوة الهزة وحجم السكان في نطاق الاهتزازات المتوسطة.
وأفاد سكان محليون بأنهم شعروا بالهزة في مقلي، كما سُجّلت بلاغات مماثلة من مدن وبلدات عدة في تيغراي، من بينها عدي قرات وأكسوم وشيري وماي تشيو ووكرو وعدي قودم و«عداقة حاموس» وأدوا، إضافة إلى مناطق مجاورة في إقليم العفر.
وتُظهر تقديرات GDACS أن نحو 10 آلاف شخص قد يكونون تعرضوا لاهتزازات مصنفة ضمن شدة “MMI V”، وهي درجة تُسبب عادةً شعوراً واضحاً بالهزة داخل المباني مع احتمال حدوث أضرار طفيفة في بعض الحالات، دون أن يعني ذلك تلقائياً وقوع خسائر واسعة، خصوصاً مع استمرار التقييمات الميدانية وتباين الظروف من منطقة إلى أخرى.
وأكدت مصادر محلية أن فرق الاستجابة والطوارئ تتابع البلاغات الواردة من المناطق التي شعرت بالهزة، وتعمل على التحقق من سلامة السكان والمنشآت الأساسية، في وقت لم تُسجل فيه – وفقاً لما توفر من معلومات أولية – مؤشرات على انقطاع واسع للخدمات أو انهيارات كبيرة.
ويأتي هذا الزلزال بعد أشهر قليلة من هزة أقوى ضربت شمال البلاد، إذ أفادت نشرة أرشيفية لدى GDACS عن تحديثات “ECHO” في أكتوبر/تشرين الأول 2025 بأن زلزالاً بقوة 5.7 ضرب شمال إثيوبيا في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2025، وألحق أضراراً بمنازل وبنى تحتية عامة في إقليمي العفر وتيغراي. وبحسب المصدر ذاته، أسفرت الهزة حينها عن مقتل طفل (12 عاماً) في مديرية برهالي بإقليم العفر وإصابة تسعة أشخاص، مع تضرر أكثر من 1,400 منزل و12 منشأة عامة – من بينها مدارس ومراكز صحية – إضافة إلى تضرر أكثر من 150 مصدر مياه، ما أدى إلى حرمان أسر من الوصول إلى المياه.
ووفق تقديرات السلطات المحلية التي نقلها المصدر، قُدر عدد المتأثرين في خمس قرى بنحو 43 ألف شخص بحاجة إلى مساعدات، فيما أُشير إلى أن الهزة التي طالت تيغراي حينها أثّرت أيضاً على مقلي، حيث تضرر 40 منزلاً ودُمّر خمسة بالكامل، ما انعكس على نحو 225 شخصاً. كما حذرت التقارير من أن الهزات الارتدادية في ذلك الوقت زادت من المخاطر على المباني المتضررة ورفعت هشاشة المجتمعات المحلية.
ورغم أن زلزال يوم الأمس أقل قوة من هزة أكتوبر 2025، إلا أن خبراء إدارة المخاطر يؤكدون عادة أن تكرار النشاط الزلزالي يفرض الحاجة إلى تقييم سلامة المباني والمنشآت الحيوية بصورة مستمرة، خاصة في المناطق التي سبق أن تعرضت لأضرار، بينما تظل بيانات الجهات العلمية – التي تتضمن تقديرات العمق والموقع وشدة الاهتزاز – أساساً لتحديث خطط الاستجابة وتوجيه فرق التحقق الميداني.
ومن المتوقع أن تصدر السلطات المحلية أو الجهات المعنية بإدارة الكوارث في تيغراي والعفر تحديثات لاحقة إذا ما أسفرت عمليات المسح عن أضرار إنشائية أو احتياجات إنسانية عاجلة، في ظل استمرار الرصد الزلزالي وتلقي البلاغات من السكان في المناطق التي شعروا فيها بالهزة.