تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الجمعة 6 مارس 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

وزارة الدفاع التركية: تقارير نشر S-400 في الصومال غير صحيحة

28 فبراير, 2026
الصورة
وزارة الدفاع التركية: تقارير نشر S-400 في الصومال غير صحيحة
منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس - 400» (موقع الصناعات الدفاعية التركية)
Share

نفت تركيا رسمياً التقارير التي تحدثت عن نشر منظومة S-400 للدفاع الجوي في الصومال، مؤكدة أن هذه المنظومة لم تُنقل إلى هناك، ولا توجد أي خطة لاستخدامها خارج الأراضي التركية. وجاء النفي في الإحاطة الأسبوعية لوزارة الدفاع التركية يوم 26 فبراير/شباط 2026، بعد موجة من التقارير والتكهنات التي تداولتها بعض المنصات الإعلامية ومواقع التواصل، ثم أعادت نشرها وسائل إعلام إقليمية. ووفق الرواية التركية الرسمية، فإن المنظومة ما تزال مخصصة لتلبية الاحتياجات العملياتية للقوات المسلحة التركية، وتبقى في حالة جاهزية ضمن المنظومة الدفاعية الوطنية لتركيا.

ويكشف هذا الموقف أن أنقرة أرادت رسم خط فاصل بين التعاون العسكري القائم مع مقديشو وبين الشائعات المتعلقة بنقل أحد أكثر أنظمة الدفاع الجوي حساسية لديها إلى الخارج. فوزارة الدفاع التركية شددت، في الإحاطة نفسها، على أن دعمها للصومال مستمر في مجالات تنظيم القوات المسلحة الصومالية ومساندة جهود مكافحة الإرهاب، مع التركيز على حماية الموارد الاقتصادية الصومالية وصون المصالح الوطنية لذلك البلد. بمعنى آخر، تركيا لم تنفِ شراكتها الأمنية مع الصومال، لكنها نفت تحديداً ما أُشيع عن إدخال منظومة S-400 إلى هذا الملف. 

ويأتي هذا النفي في سياق توسع واضح في العلاقات الدفاعية بين أنقرة ومقديشو خلال العامين الأخيرين. ففي فبراير/شباط 2024 وقّع البلدان اتفاقاً للدفاع والتعاون الاقتصادي، قالت عنه رويترز ووكالة أسوشيتد برس إنه يتضمن دعماً للأمن البحري الصومالي وتعزيزاً للقدرات الدفاعية للدولة الصومالية. كما أن تركيا تدير منذ 2017 أكبر قاعدة عسكرية خارجية لها في مقديشو، حيث تتولى تدريب قوات صومالية منذ سنوات، في مؤشر على أن حضورها العسكري في الصومال ليس جديداً، بل هو جزء من علاقة استراتيجية متراكمة تتجاوز البعد الرمزي إلى بناء القدرات العسكرية والمؤسسية على الأرض.

وزادت حساسية هذا الملف مع اتساع الحضور التركي في الصومال إلى المجالين البحري والطاقي أيضاً. ففي 15 فبراير/شباط 2026 أرسلت أنقرة سفينة الحفر العميق تشاغري بيه إلى الصومال في أول مهمة تنقيب بحرية خارجية في تاريخها، وقالت رويترز إن السفينة ستتجه للعمل قبالة السواحل الصومالية بمرافقة ثلاث سفن حربية تركية. هذا التداخل بين الأمن والطاقة، إلى جانب القاعدة العسكرية والاتفاق الدفاعي السابق، يفسر سبب قابلية الساحة لتناسل الشائعات حول نقل أدوات عسكرية أكبر وأشد حساسية مثل منظومة S-400، حتى في غياب تأكيد رسمي أو دليل موثوق على ذلك.

وتحمل منظومة S-400نفسها ثقلاً سياسياً يتجاوز بعدها العسكري، لأنها كانت في صلب الخلاف بين تركيا والولايات المتحدة خلال السنوات الماضية. ففي ديسمبر/كانون الأول 2025 قالت وزارة الدفاع التركية إنه لم يطرأ أي تغيير على وضع المنظومة الروسية، وذلك في وقت كانت فيه أنقرة وواشنطن تناقشان العقوبات الأمريكية وإمكانية عودة تركيا إلى برنامج F-35. وذكرت رويترز أن واشنطن أخرجت تركيا من البرنامج وفرضت عليها عقوبات بسبب اقتنائها المنظومة، فيما تصر أنقرة على أنها لن تدمجها في أنظمة الناتو.