السبت 8 أغسطس 2026
قدمت وزارة الخزانة الأمريكية، عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، حزمة جديدة من العقوبات استهدفت ثمانية أفراد وكيانات قالت إنهم يديرون شبكات للتوريد العسكري والتجنيد أسهمت في تغذية الحرب الأهلية المستمرة في السودان بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، معتبرة أن هذه الشبكات لعبت دوراً في توسيع نطاق القتال وتعميق واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
ذكرت الوزارة أن العقوبات استهدفت في جانبها الأول شركات وأفرادا مرتبطين بمنظومة الصناعات الدفاعية السودانية، من بينهم شركة تارجت متعددة الأنشطة TMAC))، ومديرها طارق حسين محمد مدني، إلى جانب شركة SBL Energy Ltd الهندية المتخصصة في تصنيع المتفجرات ورئيسها التنفيذي ألوك تشودري، فضلاً عن شركة هيئة الموانئ الهندسية، وذلك بتهمة توفير متفجرات ومعدات عسكرية ومواد لوجستية دعمت استمرار العمليات القتالية للقوات المسلحة السودانية.
في المقابل، شملت العقوبات ثلاثة مسؤولين مرتبطين بشركة Talent Bridge S.A. المسجلة في بنما، وهم إنريكي دانيال بالاسيوس كوينتانيلا، وجاك بيتر ديرمان غوزمان، وفريدي أليخاندرو لوبيز أوكامبو، إذ تتهمهم واشنطن بإدارة شبكة استخدمت لتسهيل تجنيد عسكريين كولومبيين سابقين للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع، في امتداد لإجراءات أمريكية سابقة استهدفت الشبكة ذاتها خلال ديسمبر/كانون الأول 2025 وأبريل/نيسان 2026.
قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن إدارة الرئيس دونالد ترامب "ملتزمة بتحقيق سلام دائم في السودان وإنهاء الصراع"، مضيفاً أن "الشبكات التي تستفيد من الحرب تقوض فرص التوصل إلى هدنة إنسانية يحتاجها الشعب السوداني بشدة". كما جددت الولايات المتحدة دعوتها إلى القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع للموافقة على هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة لمدة ثلاثة أشهر، بما يسمح بوصول المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين وتهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات نحو وقف دائم لإطلاق النار، داعية في الوقت ذاته الجهات الخارجية إلى وقف جميع أشكال الدعم المالي والعسكري للأطراف المتحاربة.
أكدت وزارة الخزانة أن الإجراءات اتُخذت بموجب الأمر التنفيذي رقم 14098، الذي يخول الإدارة الأمريكية فرض عقوبات على الأفراد والكيانات المتهمة بزعزعة استقرار السودان وتقويض مسار الانتقال الديمقراطي، مشيرة إلى أن التحقيقات أُنجزت بالتعاون مع إدارة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية والمركز الوطني للاستهداف.
كما تنص العقوبات على تجميد جميع الأصول الواقعة ضمن الولاية الأمريكية للأشخاص والكيانات المدرجة، وحظر أي تعاملات مالية أو تجارية معهم من قبل المواطنين أو المؤسسات الأمريكية، مع إمكانية فرض عقوبات إضافية على الجهات الأجنبية التي تقدم لهم دعماً مادياً أو مالياً.