تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

السبت 13 يونيو 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

واشنطن تدرس تعيين "منسق خاص" لمواجهة تفشي "إيبولا" في وسط أفريقيا

3 يونيو, 2026
الصورة
واشنطن تدرس تعيين "منسق خاص" لمواجهة تفشي "إيبولا" في وسط أفريقيا
Share

كشف وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، عن أن الإدارة الأمريكية تدرس بجدية تعيين منسق خاص أو "مسؤول رفيع المستوى" للإشراف المباشر على خطة الاستجابة الطارئة لتبعات تفشي فيروس إيبولا في وسط أفريقيا. يأتي هذا الإعلان في إطار حراك مكثف تقوده واشنطن لحماية أمنها الصحي القومي، وسط ضغوط متزايدة من الكونغرس وانتقادات حادة من الأوساط الطبية الدولية عقب قرار الإدارة السابقة بالانسحاب من منظمة الصحة العالمية، وإجراء تقليصات هائلة في ميزانيات الصحة العامة.

أوضح روبيو خلال إفاداته الأخيرة أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أن المقترح يهدف إلى إيجاد مرجعية مركزية توحد جهود الوكالات الفيدرالية المختلفة ــ وفي مقدمتها مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) ووزارة الدفاع (البنتاغون) ــ لضمان سرعة اتخاذ القرار. وأكد وزير الخارجية أن الاستراتيجية الأمريكية الحالية ترتكز على مبدأ صارم وحاسم صاغه الرئيس دونالد ترامب، ومفاده "عدم السماح بدخول أي حالة إصابة أو اشتباه بالإيبولا إلى الأراضي الأمريكية بأي ثمن"، وهو ما دفع الإدارة إلى تبني تدابير غير تقليدية لإبقاء المخاطر البيولوجية بعيدة عن الحدود.

تتزامن هذه التوجهات الهيكلية مع أزمة دبلوماسية وقانونية تواجهها واشنطن في كينيا، إثر الاحتجاجات الشعبية والأحكام القضائية التي عطلت مؤقتا بناء منشأة عزل صحي أمريكية في "قاعدة لايكيبيا الجوية"، والتي كانت مخصصة لامتصاص وحجر الرعايا الأمريكيين والمخالطين الفارين من بؤرة التفشي في الكونغو الديمقراطية. ويرى خبراء في واشنطن أن تعيين "قيصر للإيبولا" بات ضرورة ملحة لإعادة التوازن للسياسة الخارجية الصحية، خاصة بعد أن أعلن روبيو عن عزم بلاده إعادة التواصل مع التحالف العالمي للقاحات والتحصين (Gavi)، وتخصيص تمويلات أولية لفتح عيادات ميدانية في المناطق الريفية بالكونغو، محاولا جسر الهوة الاستراتيجية التي خلفتها خطة الانكفاء الأمريكية.

في المقابل، استقبلت الأوساط الديمقراطية والمنظمات الصحية الدولية هذه التحركات بمزيج من الترحيب الحذر والانتقاد؛ حيث اعتبرت سيناتورات معارضات في الكونغرس أن التفكير في تعيين مسؤول جديد يمثل اعترافاً ضمنياً من الإدارة بفداحة الأخطاء الناتجة عن تفكيك بروتوكولات الأوبئة وتخفيض الكوادر الطبية المتخصصة. ويرى مراقبون صحيون أن نجاح أي منسق أمريكي قادم سيظل رهناً بمدى قدرته على تجاوز لغة الإجراءات العقابية والقيود الحدودية، والتحول نحو ضخ تمويلات حقيقية تنسجم مع خطة الطوارئ القارية للمراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض، لمنع السلالة الحالية من التحول إلى جائحة عابرة للقارات يصعب تسييجها بالقرارات الإدارية.