تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الثلاثاء 19 مايو 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

تيغراي على حافة الانفجار: صرخة استغاثة من واقع "الركود الذي يسبق العاصفة"

16 أبريل, 2026
الصورة
تيغراي على حافة الانفجار: صرخة استغاثة من واقع "الركود الذي يسبق العاصفة"
Share

صرح رئيس الإدارة المؤقتة في إقليم تيغراي، الفريق تادسي وردي، بأن الإقليم يواجه أزمة خدمية حادة أدت إلى إغلاق أكثر من 100 مدرسة، محذراً من أن سياسات تقليص التمويل الفيدرالي باتت تشكل عائقاً جوهرياً أمام جهود التعافي الهشة بعد سنوات من الصراع. وأوضح وردي، خلال مؤتمر صحفي في مدينة مغلي، أن القطاع العام، بما يشمل المدارس والمستشفيات وموظفي الخدمة المدنية، تضرر بشكل غير متناسب نتيجة نقص الموارد المالية، مما يهدد بتقويض المكاسب التي تحققت في إعادة تأهيل البنية التحتية التعليمية والخدمية منذ توقيع اتفاقية السلام.

وفي سياق تفنيده لمبررات السلطات المركزية، أشار وردي إلى أن الادعاءات الفيدرالية التي تزعم تحويل الإقليم لميزانيته نحو الاستعدادات العسكرية هي ادعاءات عارية تماماً من الصحة، مؤكداً أن الموارد الحالية بالكاد تغطي الرواتب الأساسية، وأن تكلفة الاستعداد لأي حرب تتجاوز بمراحل الإمكانيات المتاحة للإدارة المؤقتة.

وتتزامن هذه التصريحات مع تحذيرات سابقة لمسؤولين في وزارة التربية والتعليم بشأن عجز النظام التعليمي عن تأدية وظائفه الأساسية، في ظل نقص المستلزمات والضغط المتزايد على الكوادر الإدارية والمعلمين.

فيما يخص أثر هذا الوضع على اتفاق "بريتوريا" للسلام، فإن هذه الأزمة المالية تمثل اختباراً حرجاً لاستدامة الاتفاق؛ إذ إن حرمان الإقليم من المخصصات اللازمة لتشغيل المرافق الأساسية يمس جوهر التزامات الحكومة الفيدرالية بإعادة إعمار وتأهيل المناطق المتضررة.

استمرار التوتر المالي والاتهامات المتبادلة يؤدي بالضرورة إلى تآكل الثقة بين أطراف النزاع السابقة، ويحوّل الميزانية من أداة للتنمية إلى وسيلة ضغط سياسي، مما قد يدفع نحو عدم الاستقرار الاجتماعي ويهدد بتحول "السلام" من واقع ملموس إلى حالة من الركود التي تسبق الانفجار، خاصة مع بقاء آلاف الطلاب والموظفين خارج منظومة العمل والتعليم.