تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الأحد 12 يوليو 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

توجيه تهمة الشروع في القتل لطالب لجوء سوداني إثر حادث طعن بلفاست

10 يونيو, 2026
الصورة
توجيه تهمة الشروع في القتل لطالب لجوء سوداني إثر حادث طعن بلفاست
Share

شهدت مدينة بلفاست، عاصمة إيرلندا الشمالية، توترات أمنية بالغة وأعمال شغب واسعة قادها مئات المحتجين المناهضين للهجرة، عقب وقوع حادث طعن مروع أسفر عن إصابة رجل في الأربعينيات من عمره بجروح خطرة. ودفع الحادث السلطات الأمنية إلى تكثيف انتشارها الميداني والاستعانة بالمروحيات لمراقبة الأوضاع في شمال وغرب المدينة، بعدما أقدم متظاهرون ملثمون على إشعال النيران في حافلة وعدة سيارات وقطع الطرق الرئيسية، مما أجبر المتاجر على إغلاق أبوابها مبكراً خشية تصاعد أعمال العنف، وسط دعوات رسمية متكررة من الشرطة لتهدئة الشارع ومحاصرة الانفلات الأمني.

في إطار الملاحقة القضائية، وجهت السلطات الرسمية تهم الشروع في القتل والتهديد به إلى المشتبه به في الهجوم، وهو طالب لجوء سوداني في الثلاثين من عمره، تمهيدا لتمثيله أمام المحكمة. وأوضحت الشرطة أن المتهم يقيم في المملكة المتحدة بصورة قانونية منذ عام 2023 بعد حصوله على صفة لاجئ تمنحه حق البقاء حتى عام 2028، كاشفة عن مسار رحلته التي بدأت من السودان مروراً بالعاصمة الفرنسية باريس، ثم الانتقال إلى العاصمة الإيرلندية دبلن، وصولاً إلى بلفاست عبر حافلة نقل ركاب، مؤكدة في الوقت ذاته أن التحقيقات لا تزال مستمرة للوقوف على الدوافع الحقيقية وراء الحادث.

وقد أثار انتشار مقطع مصور يوثق الواقعة موجة غضب وتنديد واسعة النطاق على أعلى المستويات السياسية؛ حيث وصف رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، الهجوم بـ "المقزز والمروع"، مطالبا بوقف تداول الفيديو مراعاة للعدالة، كما دان زعماء الأحزاب السياسية الرئيسية في إيرلندا الشمالية الحادثة في بيان مشترك مؤكدين رفض المجتمع لهذه الوحشية. وفي المقابل، استغلت شخصيات من اليمين المتطرف منصات التواصل الاجتماعي لتأجيج الشارع والدعوة إلى تظاهرات حاشدة ضد المهاجرين، مستفيدين من حالة الاحتقان الشعبي الفوري التي خلفها الحادث.

تأتي هذه التطورات الميدانية المتلاحقة لتضع قضية الهجرة واللجوء مجدداً في صدارة النقاش السياسي الساخن داخل المملكة المتحدة، في توقيت يتزامن مع صعود ملحوظ لتيارات اليمين المتشدد، مثل حزب "إصلاح المملكة المتحدة"، في استطلاعات الرأي. ويرى مراقبون أن الحادثة والاضطرابات التي تلتها تعكس حجم الانقسام والضغط الاجتماعي المتزايد حول ملف تدفقات المهاجرين، مما يضع الحكومة البريطانية أمام تحدٍ مزدوج يتعلق بفرض سيادة القانون وتأمين الاستقرار السلمي، إلى جانب معالجة الهواجس السياسية والأمنية المرتبطة بملف اللجوء.