الأحد 8 مارس 2026
دخلت الأزمة بين السلطات العسكرية في النيجر وشركة أورانو الفرنسية، المتخصصة في تعدين اليورانيوم، مرحلة أكثر حدة، بعدما أعلنت نيامي عزمها مقاضاة الشركة أمام المحاكم الوطنية والدولية بتهمة التسبب في كارثة بيئية نتيجة أنشطة التعدين داخل البلاد.
قال وزير العدل النيجري، عليو داودا إن السلطات تمتلك معطيات تشير إلى تلوث مساحات الأراضي النيجيرية بسبب مخلفات التعدين، لافتاً إلى وجود نحو 400 برميل من النفايات المشعة، اعتبرها دليلا على أضرار بيئية جسيمة، تهدد صحة السكان والأنظمة البيئية في المناطق المتأثرة. وأكد أن بلاده تسعى إلى إدانة قانونية وتعويضات عن الأضرار التي لحقت بالبيئة والمجتمعات المحلية.
وأوضح داودا أن المسار القضائي سيشمل القضاء الوطني مع الاحتفاظ بخيار اللجوء إلى المحاكم الدولية، في إطار ما وصفه بإحقاق الحقوق السيادية وحماية الموارد والبيئة. كما شدد على أن الملف لا يقتصر على الأضرار البيئية فحسب، بل يمتد إلى المساءلة عن ممارسات تاريخية في قطاع يُعد استراتيجياً للاقتصاد النيجري.
يأتي هذا التطور في سياق توتر متزايد بين نيامي وباريس منذ تولي المجلس العسكري السلطة، حيث أعادت السلطات النيجيرية تقييم عقود استغلال الموارد الطبيعية ورفعت شعار السيادة الاقتصادية ومراجعة دور الشركات الأجنبية، خصوصاً في قطاع اليورانيوم الذي يمثل مورداً محورياً للنيجر وأحد أعمدة صادراتها. ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها اختبار قانوني وسياسي قد ينعكس على مستقبل الاستثمارات الأجنبية وعلاقات النيجر مع شركائها الدوليين.