تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الأحد 12 يوليو 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

تسريبات "ميدل إيست آي" ونفي الخرطوم.. حرب روايات تشعل المشهد الدبلوماسي

23 مايو, 2026
الصورة
عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة السوداني، لدى استقباله من قِبل ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة في مطار المنامة، 13 مايو/أيار 2026.
عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة السوداني، لدى استقباله من قِبل ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة في مطار المنامة، 13 مايو/أيار 2026.
Share

نفى إعلام مجلس السيادة الانتقالي في السودان، بصورة قاطعة، صحة التصريحات الأخيرة التي نسبتها منصة "ميدل إيست آي" البريطانية لرئيس المجلس الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان. وجاء في البيان الرسمي الصادر عن مجلس السيادة أن رئيس مجلس السيادة لم يُدْلِ بأي تصريحات إعلامية لأي وسيلة نشر محلية أو دولية خلال الفترة الأخيرة، مؤكداً أن ما تم تداوله عارٍ تماماً من الصحة ويجافي حقيقة المواقف الرسمية المعلنة للحكومة السودانية.

كان التقرير الحصري الذي نشرته منصة "ميدل إيست آي" قد أثار جدلا دبلوماسيا واسعا، بعدما نقل عن مصادر استخباراتية ودبلوماسية غربية، بجانب اقتباسات مباشرة نُسبت للبرهان، تفيد بوجود ترتيبات تقودها مملكة البحرين للوساطة وفتح قنوات اتصال مباشرة بين السودان ودولة الإمارات العربية المتحدة. وزعم التقرير أن جولة البرهان الخليجية الأخيرة التي شملت المنامة ومسقط والرياض كانت تتمحور حول مناقشة شروط الخرطوم لبدء تفاوض سياسي مع أبوظبي، والتي يأتي على رأسها وقف دعم قوات الدعم السريع واحترام سيادة ووحدة الأراضي السودانية.

يعكس هذا السجال الإعلامي والدبلوماسي الساخن حالة التعقيد البالغة التي تمر بها العلاقات الخارجية للسودان في ظل استمرار الحرب الراهنة، حيث تتمسك الحكومة السودانية بموقفها العلني الصارم والاتهامات الموجهة لأطراف إقليمية بتقديم الدعم اللوجستي والعسكري لخصومها. ويرى مراقبون أن النفي الفوري والحاسم من جانب مجلس السيادة يستهدف بالأساس طمأنة الجبهة الداخلية وحلفاء الجيش، وقطع الطريق أمام أي تكهنات قد تُفسر على أنها تراجع عن المواقف السيادية أو قبول بتسويات خلف الأبواب المغلقة دون شروط مسبقة ومعلنة.

وفي المقابل، واصلت المنصة البريطانية تحديث تغطيتها متمسكة بروايتها ومصادرها التي أكدت أن الجهود الدبلوماسية لتقريب وجهات النظر عبر قنوات خليجية لا تزال مستمرة خلف الكواليس رغم عدم نضوجها بشكل كامل بعد. ويضع هذا التضارب المشهد السياسي السوداني أمام ضغوط متزايدة، حيث تترقب الأوساط السياسية مدى تأثير هذه التقارير على المسارات التفاوضية المحتملة، وفيما إذا كانت المنطقة ستشهد بالفعل اختراقاً دبلوماسياً حقيقياً تحت مظلة المبادرات الإقليمية، أم أن خيار الحسم الميداني سيظل هو السائد حتى إشعار آخر.