تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الأحد 12 يوليو 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

ترشح تشيسيكيدي لولاية ثالثة يشعل الشارع في الكونغو الديمقراطية

13 يونيو, 2026
الصورة
اندلاع حريق خلال احتجاجات قرب مبنى البرلمان في كينشاسا، جمهورية الكونغو الديمقراطية، 12 يونيو/حزيران. (تصوير: Aristote Lokinda / Reuters)
اندلاع حريق خلال احتجاجات قرب مبنى البرلمان في كينشاسا، جمهورية الكونغو الديمقراطية، 12 يونيو/حزيران. (تصوير: Aristote Lokinda / Reuters)
Share

فرقت قوات الأمن في جمهورية الكونغو الديمقراطية، الجمعة، احتجاجات نظمتها قوى المعارضة أمام مبنى البرلمان في العاصمة كينشاسا، رفضا لمقترحات تتعلق بإدخال تعديلات دستورية يرى معارضون أنها قد تفتح المجال أمام الرئيس الحالي، فيليكس تشيسيكيدي، للترشح لولاية رئاسية ثالثة. جاءت الاحتجاجات في ظل تصاعد الجدل السياسي داخل البلاد بشأن مشروع قانون أقره البرلمان مؤخراً يسمح بعرض تعديلات دستورية على استفتاء شعبي، وهو ما تعتبره المعارضة خطوة تمهيدية لتغيير القيود الدستورية الخاصة بعدد الولايات الرئاسية.

شهد محيط البرلمان حالة من التوتر بعدما تجمع المئات من أنصار أحزاب المعارضة وتحالفات سياسية مختلفة للمشاركة في اعتصام احتجاجي دعا إليه ائتلاف معارض يضم شخصيات سياسية بارزة. وأفاد شهود عيان بأن قوات الأمن تدخلت لتفريق المحتجين مستخدمة الغاز المسيل للدموع، فيما تحدثت مصادر معارضة عن وقوع إصابات بين المتظاهرين وعدد من القيادات السياسية المشاركة في الاحتجاجات. كما أشارت تقارير إلى اندلاع مواجهات محدودة بعد قيام بعض المحتجين برشق القوات بالحجارة، الأمر الذي دفع الأجهزة الأمنية إلى تعزيز انتشارها في المنطقة المحيطة بمبنى البرلمان منذ ساعات الصباح الأولى.

تكتسب هذه التطورات أهمية خاصة نظراً لحساسية ملف تعديل الدستور في الكونغو الديمقراطية، حيث ينص الدستور الحالي على عدم أحقية الرئيس في الترشح بعد استكمال ولايتين. ويؤكد معارضو المشروع أن أي تعديل محتمل قد يؤدي إلى إلغاء أو تخفيف القيود المفروضة على عدد الفترات الرئاسية، ما يتيح للرئيس تشيسيكيدي البقاء في السلطة لفترة أطول. في المقابل، يدافع مؤيدو التعديلات عن حق الشعب في مناقشة الدستور وتطويره عبر الوسائل القانونية والدستورية، بينما لم تصدر الحكومة تعليقاً مفصلاً على الاتهامات التي تتحدث عن وجود نية لتغيير قواعد تداول السلطة.

يأتي هذا التصعيد السياسي في وقت تواجه فيه جمهورية الكونغو الديمقراطية تحديات أمنية واقتصادية معقدة، أبرزها استمرار الاضطرابات المسلحة في شرق البلاد والأوضاع الإنسانية الصعبة في عدد من المناطق. ويرى مراقبون أن الجدل حول التعديلات الدستورية قد يزيد من حدة الاستقطاب السياسي خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تمسك المعارضة برفض أي خطوات تمس القيود الدستورية الخاصة بالرئاسة، في حين تؤكد السلطات أن أي تغيير محتمل سيجري عبر الأطر القانونية والمؤسسات الدستورية المعترف بها. ويخشى كثير من المتابعين أن يؤدي استمرار التوتر بين الحكومة والمعارضة إلى موجة جديدة من الاحتجاجات قد تؤثر على الاستقرار السياسي في البلاد خلال الأشهر القادمة.