الخميس 22 يناير 2026
شنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب هجوماً حاداً على النائبة الديمقراطية في مجلس النواب إلهان عمر وعلى المهاجرين القادمين من الصومال، خلال مهرجان انتخابي في بنسلفانيا، في أول فعالية جماهيرية واسعة له داخل الولايات المتحدة تمهيداً لانتخابات منتصف الولاية المقررة عام 2026.
وألقى ترامب خطاباً استمر نحو 90 دقيقة في بلدة ماونت بوكينو بولاية بنسلفانيا، ركّز فيه على قضيتي ارتفاع كلفة المعيشة والهجرة، لكنه خصص جزءاً كبيراً من كلمته لمهاجمة الهجرة من الصومال ودول وصفها بأنها من "العالم الثالث"، وربطها بما قال إنها تهديدات أمنية واقتصادية تطال المجتمع الأميركي. وأعلن البيت الأبيض أن هذا المهرجان هو الأول في سلسلة محطات سيقوم بها الرئيس في ولايات أميركية عدة قبل انتخابات 2026، في إطار حملة واسعة لدعم حزبه الجمهوري.
وفي سياق حديثه عن الهجرة، صعّد ترامب من لهجته تجاه الجالية الصومالية في ولاية مينيسوتا، معتبراً أن "تياراً" من المهاجرين من هذا البلد يقف وراء فضيحة احتيال مالي أثيرت مؤخراً في الولاية. وكان الرئيس قد أثار جدلاً في الأيام الماضية حين وُجّهت إليه انتقادات بسبب تصريحات وصف فيها بعض الصوماليين في مينيسوتا بأنهم "قمامة" وقال إنه لا يريدهم في الولايات المتحدة، وهي عبارات اعتبرها ناشطون عنصرية وتمييزية.
الهجوم الأشد في خطاب ترامب استهدف النائبة عن الحزب الديمقراطي إلهان عمر، وهي من أصول صومالية وممثلة عن إحدى دوائر ولاية مينيسوتا في مجلس النواب. إذ كرر ترامب، من على المنصة، ادعاءات سبق أن روّج لها في حملات سابقة، متهماً عمر بأنها تزوجت من شقيقها كي تحصل على أوراق الهجرة إلى الولايات المتحدة، وزاعماً أنها موجودة في البلاد "بشكل غير قانوني"، قبل أن يدعو أنصاره إلى "إخراجها" من الولايات المتحدة وسط هتافات حماسية من الحضور.
كما أطلق ترامب عبارات ساخرة بحق النائبة الديمقراطية، فتهكّم على اسمها وعلى مظهرها وغطاء رأسها، وقال إنها لا تقوم في الكونغرس إلا بالتذمر والشكوى، مضيفاً – في إشارة إلى بلدها الأم – أنها جاءت من "دولة تُعد من الأسوأ في العالم"، على حد تعبيره. واستخدم الرئيس خلال هذا المقطع من الخطاب ألفاظاً نابية، ما أثار تفاعلاً واسعاً في القاعة، حيث قوبلت تصريحاته بالتصفيق والهتاف من مؤيديه.
وتأتي هذه التصريحات امتداداً لسلسلة من الهجمات الكلامية التي يوجهها ترامب في الفترة الأخيرة ضد الهجرة من دول بعينها، إذ جدّد خلال مهرجان بنسلفانيا تأكيده أنه أوقف أو قيّد استقبال مهاجرين من دول وصفها بأنها "حفر جحيم"، وذكر بالاسم أفغانستان وهايتي والصومال وغيرها، معتبراً أن استمرار تدفق المهاجرين من هذه الدول يعرّض أمن الولايات المتحدة وقيمها للخطر.