تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الأحد 15 فبراير 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

ترامب قد يجمع السيسي وأبي أحمد

22 يناير, 2026
الصورة
ترامب قد يجمع السيسي وأبي أحمد
Share

التقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مساء الأربعاء 21 يناير/كانون الثاني 2026 على هامش فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، سويسرا، في أول لقاء ثنائي بينهما خلال هذه الدورة من المنتدى. حضر اللقاء مسؤولون كبار من الجانبين إلى جانب عدد من كبار المسؤولين الأمريكيين.

تناول اللقاء سلسلة ملفات إقليمية ودولية بينها سبل تعزيز العلاقات المصرية-الأمريكية، ودعم الجهود الدولية لتحقيق السلام في قطاع غزة، إلى جانب ملف سد النهضة الإثيوبي الذي يشغل القاهرة والخرطوم منذ سنوات. وأكد ترامب خلال اللقاء أن العلاقات بين الولايات المتحدة ومصر "رائعة وقوية"، وأعرب عن رغبته في التوصل إلى حل تفاوضي للنزاع حول سد النهضة من خلال جمع زعيمي مصر وإثيوبيا لحوار مباشر من أجل التوصل إلى اتفاق قانوني، ينهي الخلاف حول تشغيل السد وتنظيم الحصص المائية للدول المتأثرة.

أشار ترامب إلى أنه سيسعى لترتيب لقاء يجمع بين السيسي ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد لمناقشة الأزمة الحالية لسد النهضة، واصفًا القضية بأنها “خطيرة” وتتطلب تسوية عادلة تحفظ مصالح كل الأطراف، في إشارة إلى جهود واشنطن لاستئناف دور الوساطة الأمريكية في النزاع.

من جانبه، أعرب السيسي عن شكره لترامب على دعم مصر في ملف سد النهضة، مؤكدًا أهمية التنسيق بين الجانبين للوصول إلى اتفاق عادل يحفظ الأمن المائي المصري، كما ثمن الدعم الأمريكي في تعزيز الاستقرار الإقليمي.

تأتي تصريحات ترامب في سياق مبادرة أمريكية لإعادة إطلاق الوساطة بين مصر وإثيوبيا والسودان سعياً لتحقيق تقدم في ملف السد بعد سنوات من الجمود في المفاوضات الثلاثية. وقد سبق أن رحبت مصر والسودان بعرض الولايات المتحدة لاستئناف دورها الوسيط سعياً لإيجاد تسوية تفاوضية تنظم عملية تشغيل السد وتضمن تدفق مياه النيل بشكل مستقر.

تأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه أزمة سد النهضة محور جدل واسع على المستويات السياسية والإقليمية، وسط تساؤلات حول قدرة واشنطن على الضغط لتحقيق اتفاق شامل، في ظل استمرار إثيوبيا في استكمال تشغيل السد باعتباره مشروعًا تنمويًا يقوم على توليد الكهرباء وتحسين بنية الطاقة لديها، وما يترتب على ذلك من تأثيرات محتملة على حصص المياه لمصر والسودان. بهذا، يجمع اللقاء في دافوس بين جهود تعزيز العلاقات الثنائية بين القاهرة وواشنطن، ومحاولة الدفع نحو إيجاد تسوية للنزاع حول السد عبر حوار دولي، في ظل آراء متباينة حول فرص نجاح المبادرة الأمريكية في كسر حالة الجمود الراهنة.