تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الأربعاء 12 أغسطس 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

تقارير دولية تكشف عن تعاون أمني وعسكري سري بين إسرائيل وصوماليلاند

26 يونيو, 2026
الصورة
تقارير دولية تكشف عن تعاون أمني وعسكري سري بين إسرائيل وصوماليلاند
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر يلتقي رئيس صوماليلاند عبد الرحمن محمد عبد الله في هرجيسا، 6 يناير/كانون الثاني 2026. (تصوير: Israeli Foreign Ministry / Anadolu via Getty Images)
Share

تتزايد التقارير عن تعاون أمني سري بين إسرائيل وصوماليلاند. وقد زعم مسؤول صومالي رفيع المستوى، في حديثه مع موقع "ميدل إيست آي"، أن إسرائيل أرسلت نحو 50 جنديا إلى صوماليلاند بعد فترة وجيزة من اعترافها بالإقليم، لتصبح بذلك أول دولة عضو في الأمم المتحدة تفعل ذلك، وذلك في خضم الصراع مع إيران.

وقال المسؤول إن الاستخبارات الصومالية أشارت إلى أن القوات تم اختيارها عمدا من بين الإسرائيليين ذوي الأصول الأفريقية، وخاصة الإسرائيليين الإثيوبيين، لتجنب لفت الانتباه و"الاندماج بسهولة أكبر مع المجتمعات المحلية".

رفض الجيش الإسرائيلي التعليق مباشرة على الادعاء، مصرحا بعد تحقيقات داخلية بأن المسألة من اختصاص القيادة السياسية. وفي وقت لاحق، نفت وزارة الخارجية الإسرائيلية صحة التقرير ووصفته بأنه كاذب بعد تداوله في وسائل الإعلام الإسرائيلية.

يأتي هذا التقرير في الوقت الذي أقر فيه وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس علنًا بالتعاون السري طويل الأمد مع أرض الصومال، قائلاً إن الجانبين عملا معًا لسنوات في عمليات سرية ويسعيان الآن إلى توسيع العلاقات الأمنية.

قال كاتز: "لقد تعاونا لسنوات عديدة في الخفاء في سلسلة من العمليات التي ستظل سرية"، مضيفاً: "نحن مصممون على الارتقاء بتعاوننا الأمني ​​إلى مستويات جديدة، لصالح كلا الشعبين ولصالح الاستقرار في المنطقة".

ينضم هذا التقرير الجديد إلى قائمة متزايدة من التقارير التي تسلط الضوء على هذا التعاون الأمني ​​السري بين تل أبيب وهرجيسا. وفي وقت سابق من هذا الشهر، أفادت شبكة CNN، نقلاً عن مصدر مطلع، بأن أرض الصومال كانت جزءًا من شبكة أوسع من المواقع العسكرية الإسرائيلية السرية التي يُزعم استخدامها خلال الحرب مع إيران.

بحسب التقرير، عرضت أرض الصومال على إسرائيل موقعاً عسكرياً إضافيا يُمكنه دعم العمليات بعيدة المدى، وذلك بالسماح للطائرات الإسرائيلية بالتوقف أثناء رحلاتها المتجهة إلى إيران. وذكرت شبكة CNN أن الموقع كان جزءا من شبكة إقليمية أوسع ساهمت في توسيع نطاق العمليات الإسرائيلية خلال الصراع.

أشار تقرير شبكة CNN إلى أرض الصومال كواحدة من عدة مواقع سرية مرتبطة بإسرائيل في المنطقة، إلى جانب مواقع في أذربيجان والعراق والإمارات العربية المتحدة. وبينما ورد أن الوجود الإسرائيلي في أذربيجان شمل عمليات عسكرية واستخباراتية وعمليات طائرات بدون طيار بالقرب من الحدود الشمالية لإيران، فقد وُصف دور أرض الصومال في المقام الأول بأنه نقطة لوجستية للطائرات الإسرائيلية.

في أبريل/نيسان، أفادت صحيفة "لوموند" الفرنسية بوجود تعزيزات عسكرية كبيرة في مطار بربرة. وأظهرت صور الأقمار الصناعية التي اطلعت عليها الصحيفة أعمال حفر واسعة النطاق جنوب المدرج، شملت ما لا يقل عن 18 خندقًا حُفرت بين أكتوبر/تشرين الأول 2025 ومارس/آذار 2026. وذكرت مصادر أمنية في التقرير أن الهياكل المدفونة تبدو متوافقة مع مخازن ذخيرة وخزانات وقود تحت الأرض. ويُزعم أن الإمارات العربية المتحدة هي من تقوم بهذه الأعمال، وهي التي سبق لها تحديث مدرج المطار، وبناء حظائر طائرات عسكرية، وتطوير رصيف بحري مجاور قادر على استقبال السفن الحربية. ويشير التقرير أيضًا إلى منصات مرتفعة يعتقد المحللون أنها قد تكون مخصصة لأنظمة الدفاع الجوي، على غرار منشآت إماراتية أخرى في البلاد، بما في ذلك قاعدة بوساسو في بونتلاند.

كما يُزعم أن ضباط مخابرات أرض الصومال سافروا إلى تل أبيب لتلقي تدريبات سرية، بينما شوهدت وفود عسكرية إسرائيلية في هرجيسا وبربرة، بما في ذلك اجتماعات مع القيادة العسكرية لأرض الصومال. وتشير التقارير أيضاً إلى أن فرقاً إسرائيلية زارت القاعدة.

علاوة على ذلك، فتحت قيادة أرض الصومال الباب بشكل متزايد أمام تعزيز الأمن الإسرائيلي، بما في ذلك إمكانية إنشاء قاعدة عسكرية مستقبلية. وخلال زيارته الأخيرة لإسرائيل، لم يؤكد الرئيس عبد الرحمن محمد عبد الله إيرو وجود مثل هذا الترتيب قيد التنفيذ، ولكنه امتنع أيضاً عن استبعاد الفكرة.

وقد أكد وزير خارجية أرض الصومال على الرسالة نفسها، مشيراً إلى أن التعاون مع إسرائيل لا يقتصر على المجالات المدنية أو الاقتصادية، بل يمكن أن يمتد إلى المجالات الأمنية التي يرى فيها الطرفان منفعة متبادلة. ويُعدّ رفض الرئيس إيرو استبعاد فكرة إنشاء قاعدة عسكرية، بالإضافة إلى لغة وزير الخارجية المنفتحة، مؤشراً واضحاً على أن أرض الصومال تُبدي استعدادها لمنح إسرائيل موطئ قدم عسكري، حتى مع امتناع المسؤولين عن الإقرار بأي اتفاق نهائي أو مفاوضات جارية بشأن القاعدة.