تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

تجفيفا لتمويلات السلاح.. عقوبات أمريكية تطال مصفاة ذهب ومسؤولين في رواندا

27 يونيو, 2026
الصورة
تجفيفا لتمويلات السلاح.. عقوبات أمريكية تطال مصفاة ذهب ومسؤولين في رواندا
Share

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض حزمة جديدة من العقوبات استهدفت مصفاة ذهب رواندية وشبكة من الشركات والمسؤولين التنفيذيين، متهمة إياهم بتسهيل الاتجار غير المشروع بالمعادن المستخرجة من مناطق النزاع في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، في خطوة قالت واشنطن إنها تهدف إلى تجفيف مصادر تمويل الجماعات المسلحة وتعزيز استقرار المنطقة.

أفاد بيان صادر عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) بأن العقوبات شملت شركة Gasabo Gold Refinery Ltd، إلى جانب رئيس مجلس إدارتها جان ماليك كاليما، والمدير العام بوسكو كايوبوتسي، بالإضافة إلى ثلاث شركات تعدين رواندية مرتبطة بكاليما، وهي Bugambira Mines Ltd وWolfram Mining and Processing Ltd وRwinkwavu Mining Corporation Ltd. وتتهم وزارة الخزانة هذه الكيانات بالعمل ضمن شبكة ساعدت في تهريب الذهب والمعادن من المناطق الخاضعة لسيطرة حركة M23 المسلحة في شرق الكونغو الديمقراطية إلى رواندا، حيث تتم معالجتها وإعادة تصديرها إلى الأسواق الدولية.

أكدت وزارة الخزانة أن تجارة "معادن النزاع" تمثل أحد أهم مصادر تمويل الجماعات المسلحة في شرق الكونغو الديمقراطية، مشيرة إلى أن سيطرة حركة M23 على مناطق غنية بالثروات المعدنية مكّنتها من استغلال الذهب ومعادن أخرى لتمويل عملياتها العسكرية وشراء الأسلحة والمعدات، الأمر الذي أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وتقويض جهود إحلال السلام في المنطقة.

وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن بلاده "لن تسمح للجماعات المسلحة بالاستفادة من التجارة غير المشروعة بالمعادن لتمويل العنف وزعزعة الاستقرار"، مؤكداً أن الثروات المعدنية في جمهورية الكونغو الديمقراطية يجب أن تعود بالنفع على الشعب الكونغولي، وليس على الشبكات التي تستغل النزاع لتحقيق مكاسب مالية.

بحسب البيان، فإن السلطات الأمريكية تتهم مصفاة غاسابو للذهب بالعمل كشريك رئيسي في نقل ومعالجة الذهب القادم من المناطق التي تسيطر عليها حركة M23، بدعم من عناصر من قوات الدفاع الرواندية، قبل إدخاله إلى سلاسل التوريد العالمية على أنه ذهب مشروع المصدر. وأوضحت الوزارة أن التحقيقات أظهرت نقل ما لا يقل عن 60 كيلوغراماً من الذهب، تقدر قيمته بملايين الدولارات، من شرق الكونغو إلى رواندا خلال الأشهر الأولى من عام 2026 عبر هذه الشبكة.

تأتي العقوبات ضمن سلسلة إجراءات أمريكية متصاعدة استهدفت منذ عام 2025 شبكات التعدين غير المشروع والجهات المتهمة بدعم حركة M23، إذ سبق لواشنطن أن فرضت عقوبات على مسؤولين وكيانات مرتبطة بالحركة، كما فرضت في مارس/آذار 2026 عقوبات على قوات الدفاع الرواندية بسبب اتهامات بتقديم دعم عسكري ولوجستي للحركة المسلحة. وتقول الإدارة الأمريكية إن هذه الإجراءات تندرج ضمن جهودها لتطبيق اتفاقات السلام الإقليمية وتعزيز الشفافية في تجارة المعادن القادمة من منطقة البحيرات العظمى.

بموجب العقوبات الجديدة، سيتم تجميد جميع الأصول التابعة للأفراد والكيانات المدرجة داخل الولايات المتحدة أو الخاضعة لولاية أشخاص أمريكيين، كما يُحظر على المواطنين والشركات الأمريكية إجراء أي معاملات مالية أو تجارية معهم، مع إمكانية فرض عقوبات ثانوية على جهات أجنبية تقدم لهم دعماً مالياً أو لوجستيا.