تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الأحد 12 يوليو 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

تباين أمريكي أوروبي بشأن إجراءات فحص المسافرين لمواجهة تفشي "الإيبولا"

10 يونيو, 2026
الصورة
تباين أمريكي أوروبي بشأن إجراءات فحص المسافرين لمواجهة تفشي "الإيبولا"
Share

حثت الولايات المتحدة الدول الأوروبية على فرض قيود وحظر سفر أكثر صرامة على القادمين من المناطق المتضررة بفيروس الإيبولا في أفريقيا، وذلك مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. جاء هذا التحرك في ظل مخاوف متزايدة لدى الإدارة الأمريكية من أن تؤدي حركة السفر الدولية الكثيفة المرتبطة بالبطولة إلى تسهيل انتقال العدوى عبر المسافرين العابرين لأوروبا قبل وصولهم إلى أمريكا الشمالية. وأفادت مصادر دبلوماسية بأن واشنطن وجهت في الأول من يونيو/حزيران مذكرة رسمية إلى الحكومات الأوروبية تطالبها باتخاذ إجراءات أكثر تشددا تجاه المسافرين القادمين من الدول المتأثرة بتفشي المرض.

لا يقتصر القلق، بحسب مسؤولين أمريكيين، على الرحلات المباشرة من أفريقيا، بل يشمل أيضا آلاف المسافرين الذين يعبرون عبر المطارات الأوروبية قبل التوجه إلى الولايات المتحدة. وأشار وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى أن غياب إجراءات أوروبية صارمة قد يدفع واشنطن إلى فرض قيود إضافية على حركة السفر القادمة من أوروبا نفسها خلال فترة البطولة، مؤكدا أن التنسيق الدولي ضروري لمنع وصول أي حالات إصابة إلى الدول المستضيفة للمونديال.

في المقابل، لم تُبدِ المؤسسات الأوروبية حماسا مماثلا للمقترح الأمريكي، إذ سبق أن أوضحت لجنة الأمن الصحي التابعة للاتحاد الأوروبي أن مخاطر انتقال الإيبولا إلى السكان الأوروبيين لا تزال منخفضة، وأن إجراءات الفحص عند الحدود ليست ضرورية في الوقت الحالي. ويرى بعض المسؤولين الأوروبيين أن التدابير الحالية القائمة على المراقبة الصحية والتتبع الوبائي كافية، ما خلق تبايناً واضحاً في الرؤية بين واشنطن وبروكسل بشأن كيفية التعامل مع الأزمة الصحية المتصاعدة.

تزامنت هذه الضغوط الدبلوماسية مع سلسلة إجراءات اتخذتها الولايات المتحدة وشريكتاها في استضافة كأس العالم، كندا والمكسيك، شملت فرض قيود سفر وتدابير صحية إضافية على القادمين من المناطق الأكثر تأثراً بالوباء. كما بدأت السلطات الأمريكية تطبيق عمليات فحص صحية في مطارات محددة ومراقبة المسافرين الذين زاروا جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا وجنوب السودان خلال الأسابيع السابقة لسفرهم، في إطار استراتيجية وقائية تهدف إلى تقليل احتمالات انتقال الفيروس خلال الحدث الرياضي الأكبر عالمياً.

تأتي هذه المخاوف في وقت يشهد فيه تفشي الإيبولا في وسط وشرق أفريقيا تصاعدا ملحوظا، حيث أعلنت منظمة الصحة العالمية خطة طوارئ واسعة لمواجهة ما يُعد أحد أكبر التفشيات المسجلة للمرض خلال السنوات الأخيرة. وتشير البيانات الحديثة إلى ارتفاع عدد الإصابات المؤكدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، بينما حذرت المنظمة من أن استمرار انتشار السلالة الحالية من الفيروس قد يزيد من التحديات الصحية والأمنية المرتبطة بتنظيم الأحداث الدولية الكبرى، وعلى رأسها كأس العالم 2026. 
ورغم حالة القلق المتزايدة، يؤكد خبراء الصحة العامة أن خطر انتقال الإيبولا إلى عامة السكان في أمريكا الشمالية ما يزال منخفضا، خاصة مع تطبيق إجراءات المراقبة والعزل والفحص المبكر. كما تستعد المدن المستضيفة للمونديال عبر تعزيز قدرات المستشفيات وأنظمة الاستجابة للطوارئ، تحسباً لأي حالات مشتبه بها قد تظهر خلال فترة البطولة التي ستستقطب ملايين المشجعين من مختلف أنحاء العالم.