يخوض الأرشيفيون والمؤرخون الصوماليون على منصات الإنترنت مثل: إكس ويوتيوب وتيك توك معركة صامتة، لكنها عميقة، ضد محو عناصر حيوية من تاريخنا وثقافتنا. من دون جهود هؤلاء، ومن دون دعمنا العاجل، سوف نواجه خطر تلاشي قصصنا في صمت تام داخل هوة النسيان.
قبل فترة وجيزة، وبينما كنت أفتّش في أوراق العائلة بحثًا…
يخوض الأرشيفيون والمؤرخون الصوماليون على منصات الإنترنت مثل: إكس ويوتيوب وتيك توك معركة صامتة، لكنها عميقة، ضد محو عناصر حيوية من تاريخنا وثقافتنا. من دون جهود هؤلاء، ومن دون دعمنا العاجل، سوف نواجه خطر تلاشي قصصنا في صمت تام داخل هوة النسيان.
قبل فترة وجيزة، وبينما كنت أفتّش في أوراق العائلة بحثًا…
بات في حكم النادر أن يتصدّر الأخبار في دول أفريقيا جنوب الصحراء، بخلفياتها الاستعمارية المختلفة- خبر له علاقة بالشأن الثقافي! وأن يكون هذا الخبر الثقافي نابعا من دولة فرانكوفونية عرفت بالتشدد في هذا الانتماء، انتصارا للغة الفرنسية والثقافة المرتبطة بها- لأمر فيه نظر! وأن يكون هذا الخبر ذا صلة…
بات في حكم النادر أن يتصدّر الأخبار في دول أفريقيا جنوب الصحراء، بخلفياتها الاستعمارية المختلفة- خبر له علاقة بالشأن الثقافي! وأن يكون هذا الخبر الثقافي نابعا من دولة فرانكوفونية عرفت بالتشدد في هذا الانتماء، انتصارا للغة الفرنسية والثقافة المرتبطة بها- لأمر فيه نظر! وأن يكون هذا الخبر ذا صلة…
ربما لا يعرف الكثيرون في العالم العربي أن هناك أدبا إفريقيا يُكتب باللغة العربية إلى جانب اللغات الأخرى السائدة، فقد برز كتاب جيدون، يريدون التواصل مع قارئ العربية مباشرة دون ترجمة. بذلك يمدون جسورا ثقافية قوية بين الشعوب، فالأديب الحاذق خير سفير لبلاده، وضيف هذا الحوار روائيٌ تشادي ساهم بشكل فعال…
ربما لا يعرف الكثيرون في العالم العربي أن هناك أدبا إفريقيا يُكتب باللغة العربية إلى جانب اللغات الأخرى السائدة، فقد برز كتاب جيدون، يريدون التواصل مع قارئ العربية مباشرة دون ترجمة. بذلك يمدون جسورا ثقافية قوية بين الشعوب، فالأديب الحاذق خير سفير لبلاده، وضيف هذا الحوار روائيٌ تشادي ساهم بشكل فعال…
في صباح يوم سبت ضبابي كئيب كنت في مكتبي أصبّ قهوة لنفسي، وأستعد لكتابة تقرير مملّ للرئيس، جلست أمام الحاسوب الآلي متعبة، ومذاق مرّ في فمي، ثم أدركتُ أن دورتي الشهرية متأخّرة ثلاثة أسابيع كاملة.
لاحقاً، وعندما عدت إلى غرفتي تأمّلت جسدي عارياً أمام المرآة، أبحث عن الشّرخ الذي حدث فيه، في أي متاهة…
في صباح يوم سبت ضبابي كئيب كنت في مكتبي أصبّ قهوة لنفسي، وأستعد لكتابة تقرير مملّ للرئيس، جلست أمام الحاسوب الآلي متعبة، ومذاق مرّ في فمي، ثم أدركتُ أن دورتي الشهرية متأخّرة ثلاثة أسابيع كاملة.
لاحقاً، وعندما عدت إلى غرفتي تأمّلت جسدي عارياً أمام المرآة، أبحث عن الشّرخ الذي حدث فيه، في أي متاهة…
في صغري كانت الزّيارات التي أقوم بها مع أمي هي الترفيه الوحيد الذي أحصل عليه، وقد استمتعت بها بشكل جنوني، فحين تطرق أمي الباب كنت أشعر بمزيج من الخوف والإثارة، وكانت القشعريرة تصل إلى حد يقف معها شعري، وتلمَع عيناي، تدُوران وتبحثان عن شيء أجهله وعندما أدخل إلى بيت أحدهم تتسع عيناي ويشرق وجهي بفرحة…
في صغري كانت الزّيارات التي أقوم بها مع أمي هي الترفيه الوحيد الذي أحصل عليه، وقد استمتعت بها بشكل جنوني، فحين تطرق أمي الباب كنت أشعر بمزيج من الخوف والإثارة، وكانت القشعريرة تصل إلى حد يقف معها شعري، وتلمَع عيناي، تدُوران وتبحثان عن شيء أجهله وعندما أدخل إلى بيت أحدهم تتسع عيناي ويشرق وجهي بفرحة…
يتناول هذا المقال سيرة الشاعر الصومالي الراحل هدراوي (1943-2022) كرونولوجيا من مناح أدبية وشخصية وسياسية. وأزعم أن تجربته تتيح لنا أبعادًا مهمة للإضاءة على بعض جوانب التاريخ الصومالي، وتحديدًا سأعمد انطلاقا من سيرة الكاتب تتبع تجربة القومية الصومالية، ومن ثم الدولة الصومالية في مساراتها…
يتناول هذا المقال سيرة الشاعر الصومالي الراحل هدراوي (1943-2022) كرونولوجيا من مناح أدبية وشخصية وسياسية. وأزعم أن تجربته تتيح لنا أبعادًا مهمة للإضاءة على بعض جوانب التاريخ الصومالي، وتحديدًا سأعمد انطلاقا من سيرة الكاتب تتبع تجربة القومية الصومالية، ومن ثم الدولة الصومالية في مساراتها…
عندما وصلتني يوميات تلك السيدة، كانت السماء داكنة، تغطيها غيوم كثيفة رمادية اللون، تنذر بهطول المطر، كنت في المطبخ أعدُ معكرونة باللحم المفروم، اتصلت بي والدتي، وقالت أن خبر وفات قريبة لها وصلها قبل قليل، عبر سيدة مسنة إثيوبية، زعمت أنهما عاشتا معا في دار رعاية للمسنين في باريس، ولم أكن سمعت عن هذه…
عندما وصلتني يوميات تلك السيدة، كانت السماء داكنة، تغطيها غيوم كثيفة رمادية اللون، تنذر بهطول المطر، كنت في المطبخ أعدُ معكرونة باللحم المفروم، اتصلت بي والدتي، وقالت أن خبر وفات قريبة لها وصلها قبل قليل، عبر سيدة مسنة إثيوبية، زعمت أنهما عاشتا معا في دار رعاية للمسنين في باريس، ولم أكن سمعت عن هذه…