تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الأحد 12 يوليو 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

صوماليلاند وتايوان.. تقارب دبلوماسي يتحدى المركزية الصومالية والمبدأ الصيني

13 يونيو, 2026
الصورة
صوماليلاند وتايوان.. تقارب دبلوماسي يتحدى المركزية الصومالية والمبدأ الصيني
تصوير: Tsai Hsin-Han / Reuters
Share

أكدت سلطات صوماليلاند أن من حقها اختيار طبيعة علاقاتها الخارجية بما يخدم مصالحها السياسية والاقتصادية، وذلك بالتزامن مع افتتاح مكتب تمثيلي جديد لتايوان في العاصمة هرجيسا. وجاء هذا الموقف في ظل استمرار الجدل الإقليمي والدولي حول العلاقات المتنامية بين الجانبين، حيث تسعى صوماليلاند إلى توسيع حضورها الخارجي، وتعزيز شراكاتها الدولية رغم عدم حصولها على اعتراف دولي واسع كدولة مستقلة. وأوضح مسؤولون في الإقليم أن افتتاح المكتب الجديد يعكس تطور العلاقات الثنائية مع تايوان، ويؤكد رغبة الطرفين في تعزيز التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والتعليم والتكنولوجيا.

أثار افتتاح المكتب ردود فعل متباينة داخل المنطقة، إذ تنظر الحكومة الفيدرالية في الصومال إلى أي تحركات دبلوماسية مستقلة تقوم بها صوماليلاند باعتبارها تجاوزا لصلاحيات الدولة المركزية، وانتهاكا لوحدة وسيادة البلاد. وتؤكد مقديشو باستمرار أن العلاقات الخارجية وإبرام الاتفاقيات الدولية من اختصاص الحكومة الفيدرالية وحدها، بينما تتمسك سلطات هرجيسا بموقفها القائل إنها تدير شؤونها السياسية والأمنية والإدارية بشكل مستقل، منذ إعلان انفصالها عن الصومال عام 1991، وتسعى للحصول على اعتراف دولي بهذا الواقع.

من جانب آخر، تكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ضوء التنافس الدبلوماسي المتصاعد بين تايوان والصين. فبكين تعتبر تايوان جزءا من أراضيها، وترفض أي علاقات رسمية معها من قبل الحكومات أو الكيانات السياسية الأخرى. وقد سبق للصين أن انتقدت التعاون بين تايوان وصوماليلاند، معتبرة أن هذه العلاقات تتعارض مع مبدأ "الصين الواحدة". وفي المقابل، ترى تايوان أن تطوير علاقاتها مع شركاء جدد في أفريقيا يمثل جزءا من جهودها لتعزيز حضورها الدولي، وتوسيع نطاق التعاون الاقتصادي والتنموي مع مختلف الأطراف.

يرى مراقبون أن افتتاح المكتب الجديد قد يمنح صوماليلاند فرصة إضافية لتعزيز مكانتها الخارجية وجذب الاستثمارات والمشروعات التنموية، خاصة في قطاعات البنية التحتية والتكنولوجيا والتدريب المهني. ومع ذلك، فإن هذه الخطوة قد تؤدي أيضاً إلى زيادة التوترات السياسية مع الحكومة الصومالية وبعض الأطراف الإقليمية التي ترفض أي تحركات قد تُفسَّر على أنها اعتراف ضمني باستقلال الإقليم. ومن المتوقع أن يستمر الجدل حول هذه القضية خلال الفترة المقبلة، في ظل سعي صوماليلاند إلى توسيع شبكة علاقاتها الدولية، وتمسك الصومال بموقفه الرافض لأي إجراءات تمس وحدة أراضيه أو مكانته القانونية على الساحة الدولية.