الأربعاء 12 أغسطس 2026
أكد قائد خفر السواحل والبحرية في صوماليلاند، الأدميرال أحمد حري هارييه، التزام دولة صوماليلاند بالمساهمة في حماية أمن مضيق باب المندب، بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، في وقت تتصاعد فيه التحديات الأمنية التي تواجه حركة الملاحة في البحر الأحمر.
وقال هارييه إن صوماليلاند ماضية في تعزيز قدراتها البحرية وتوسيع تعاونها مع الجهات المعنية بأمن المنطقة، مشددًا على أهمية الالتزام بقواعد القانون البحري الدولي وضمان حرية مرور السفن وحماية التجارة العالمية. وأوضح أن موقع صوماليلاند على الضفة الإفريقية لخليج عدن يضع على عاتقها مسؤولية مباشرة في دعم استقرار أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.
ويصل مضيق باب المندب بين البحر الأحمر وخليج عدن، ويمثل حلقة أساسية في الطريق البحري الرابط بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس. وقد ازدادت أهميته الأمنية خلال الفترة الأخيرة مع تكرار الهجمات على السفن التجارية واضطراب خطوط الشحن، الأمر الذي دفع دولًا وقوى دولية إلى تكثيف تحركاتها لحماية الملاحة والحد من المخاطر التي تهدد سلاسل الإمداد.
ويعكس تصريح قائد خفر السواحل مساعي هرجيسا إلى ترسيخ حضورها ضمن ترتيبات الأمن البحري في المنطقة، والاستفادة من موقعها الجغرافي وشراكاتها المتنامية للاضطلاع بدور أكبر في مكافحة التهريب والقرصنة والأنشطة غير المشروعة في خليج عدن ومحيط باب المندب.
كما يحمل الإعلان رسالة سياسية إلى الشركاء الدوليين بشأن استعداد صوماليلاند لتوسيع التعاون العملياتي وتبادل المعلومات وبناء القدرات البحرية. غير أن ترجمة هذا الالتزام إلى دور مؤثر ستعتمد على مستوى التنسيق الإقليمي، وتوفر الموارد والتجهيزات، وقدرة خفر السواحل على مراقبة الشريط الساحلي والاستجابة السريعة للتهديدات.
ويرتبط نجاح هذه الجهود أيضًا بقدرة الأطراف المعنية على بناء آليات تنسيق مستدامة، تتجاوز الاستجابات الطارئة، وتضمن تبادل الإنذارات المبكرة والتعامل المشترك مع الحوادث البحرية عند وقوعها في المنطقة.
وتسعى هرجيسا، من خلال هذا التوجه، إلى تقديم نفسها شريكًا موثوقًا في حماية أمن البحر الأحمر، مع تأكيد أن استقرار باب المندب لا يخص الدول المطلة عليه فحسب، بل يمثل مصلحة مشتركة للاقتصاد والتجارة العالميين.