الأحد 8 فبراير 2026
استدعت حكومة صوماليلاند، اليوم الأربعاء، ممثلها الدبلوماسي في جيبوتي إلى هرجيسا للتشاور، في خطوة تعكس توتراً متصاعداً بين الجانبين على خلفية المواقف المتباينة من الاعتراف الإسرائيلي بصوماليلاند.
وقالت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في صوماليلاند، في بيان رسمي، إن الحكومة قررت استدعاء ممثلها لدى جمهورية جيبوتي إلى هرجيسا للتشاور، مؤكدة أن الخطوة تأتي في إطار «التحركات الدبلوماسية الجارية ووفق الأعراف والممارسات الدبلوماسية المعمول بها.
وأوضحت مصادر رسمية أن ممثل صوماليلاند لدى جيبوتي موجود حالياً في هرجيسا بالفعل، عقب تنفيذ قرار الاستدعاء. وفي تطور موازٍ، غادر سفير جيبوتي لدى صوماليلاند العاصمة هرجيسا صباح اليوم متوجهاً إلى جيبوتي، في ما يشير إلى أن الطرفين استدعيا مبعوثيهما بالتزامن.
مصادر دبلوماسية ومحللون في شؤون القرن الأفريقي ربطوا هذا التصعيد الدبلوماسي بالتطورات الأخيرة، وعلى رأسها اعتراف إسرائيل الرسمي بصوماليلاند دولةً مستقلة، وهي خطوة كانت جيبوتي من الدول التي عارضتها علناً، واعتبرتها عاملاً مهدِّداً للاستقرار الإقليمي ووحدة الأراضي الصومالية.
وتشير هذه المصادر إلى أن جيبوتي تبنّت في الأسابيع الأخيرة موقفاً واضحاً رافضاً لما تعتبره «تنامياً في قبول صوماليلاند دولياً»، وهو ما ألقي بظلاله على علاقات البلدين الجارين، رغم الروابط الجغرافية والاجتماعية الممتدة في إقليم القرن الأفريقي.
حتى لحظة نشر هذا الخبر، لم تُعلن حكومتا جيبوتي وصوماليلاند تفاصيل إضافية حول مضمون المشاورات أو الرسائل المتبادلة بين العاصمتين، كما لم تُصدر وزارة الخارجية الجيبوتية تعليقاً رسمياً على خطوة هرجيسا، رغم الطلبات المتكررة من وسائل الإعلام، بحسب ما أكدته مصادر متابعة للملف.
ويقول مراقبون إن استدعاء المبعوثين بين هرجيسا وجيبوتي يأتي كمؤشر جديد على أن ملف صوماليلاند لم يعد شأناً داخلياً صومالياً فحسب، بل تحوّل إلى عقدة مركزية في توازنات البحر الأحمر والقرن الأفريقي، مع دخول أطراف إقليمية ودولية على خط الاعتراف أو المعارضة، ما يجعل أي توتر دبلوماسي بين الجيران مرشحاً للتفاعل مع حسابات أوسع تتعلق بالموانئ والأمن البحري والتحالفات الجديدة في المنطقة.