الجمعة 13 مارس 2026
في هجوم مسلح واسع النطاق استهدف قاعدة عسكرية في شمال شرق نيجيريا بولاية بورنو، شنّت مجموعة من المسلحين فجر أمس غازة على موقع تابع للجيش النيجيري، أسفر عن مقتل عدد من الجنود وإصابة آخرين، وحصول أضرار في البنية الأساسية للقاعدة، في تصعيد جديد لعنف طويل الأمد في المنطقة.
وفق ما أفادت المصادر، فقد استخدم المهاجمون طائرات مسيّرة في تنفيذ الهجوم، وذلك كجزء من عملية منسّقة استهدفت مواقع دفاعية داخل القاعدة، مما أدّى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة مع القوات الحكومية. وأكد الجيش أن الاشتباكات تسبّبت في خسائر بشرية بين صفوف الجنود، بينما لحقت أضرار بمرافق عسكرية مهمة داخل الموقع.
يأتي الهجوم في سياق تصاعد العنف في شمال شرق نيجيريا، حيث تنشط جماعات مسلحة متشددة لسنوات طويلة، من بينها فصائل مرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية في غرب أفريقيا وتنظيم بوكو حرام، اللذين غالبًا ما يشنّان هجمات على أهداف عسكرية وأمنية في الولاية والمناطق المحيطة بها.
شهدت الأشهر الماضية زيادة في وتيرة الهجمات على قواعد عسكرية في الولاية، إذ تمّ الإبلاغ عن هجمات مماثلة أدت إلى سقوط قتلى وإصابات في صفوف الجنود، كما لاحظ الجيش ارتفاع استخدام التكتيكات المتقدمة مثل الطائرات المسيّرة من قبل الجماعات المتمردة.
من جانبها، تؤكد السلطات النيجيرية أن الهجمات المستمرة تمثل تهديدًا جسيمًا للأمن الوطني، وقد دعت إلى تكثيف العمليات العسكرية والتعاون الدولي لمواجهة هذه الجماعات المسلحة. فيما تُواصل القوات الحكومية تحركاتها لاستعادة السيطرة على المناطق المتأثرة، وتعزيز الإجراءات الدفاعية لحماية المواقع العسكرية والحيوية.
يعكس الهجوم استمرار التحديات الأمنية في شمال شرق نيجيريا، حيث يواصل العنف تأثيره العميق على حياة المدنيين والجنود على حدّ سواء، ويبرز الحاجة إلى جهود شاملة لعلاج جذور الصراع وتحقيق الاستقرار في المنطقة.