تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الأحد 12 يوليو 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

شرقا وغربا.. السلطات الليبية تكثف ملاحقة العمالة الوافدة والمهاجرين السودانيين

5 يونيو, 2026
الصورة
شرقا وغربا.. السلطات الليبية تكثف ملاحقة العمالة الوافدة والمهاجرين السودانيين
Share

شهدت ليبيا خلال الأيام الماضية تصاعدا ملحوظا في الإجراءات الأمنية والميدانية المشددة من قبل السلطات والجهات الرسمية، استهدفت بشكل مباشر الجاليات المهاجرة، وفي مقدمتها المواطنون السودانيون الذين فروا من أتون الحرب المستمرة في بلادهم. تنوعت هذه التحركات الرسمية بين حملات توقيف واسعة النطاق، وإغلاق للمحال التجارية والأنشطة الاقتصادية المملوكة لوافدين، وصولا إلى تنفيذ عمليات ترحيل جماعي عبر الحدود البرية، وسط قلق بالغ من المنظمات الحقوقية والجهات الإنسانية الدولية.

في شرق ليبيا، وضمن النطاق الإداري للحكومة المكلفة من البرلمان، نفذت الأجهزة الأمنية وجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية حملات مكثفة في مدن بنغازي والكفرة وأجدابيا، أسفرت عن احتجاز مئات السودانيين بحجة عدم امتلاك وثائق إقامة قانونية أو شهادات صحية معتمدة.

تزامن ذلك مع صدور تعليمات رسمية صارمة للبلديات تقضي بحظر تشغيل العمالة الوافدة دون تراخيص رسمية، وإخلاء المساكن الجماعية، وتسيير رحلات برية لترحيل المئات منهم عبر منفذ "العوينات" الحدودي إلى شمال السودان، بالرغم من تحذيرات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من خطورة إعادة الفارين إلى مناطق النزاع النشطة.

لم يختلف المشهد كثيرا في الغرب الليبي؛ حيث أطلقت الأجهزة الأمنية التابعة لحكومة الوحدة الوطنية في طرابلس ومدن طوق العاصمة، مثل: زوارة ومصراتة حملات موازية تحت غطاء "تنظيم العمالة الأجنبية ومكافحة الجريمة". واستهدفت هذه الحملات الورش الصناعية، والمزارع، والأسواق المفتوحة التي تتركز فيها العمالة السودانية، وتم نقل الموقوفين إلى مراكز احتجاز تعاني أساسا من اكتظاظ شديد ونقص في الرعاية الطبية والإنسانية، مما فاقم من معاناة الأسر والشباب الذين يعتمدون على العمل المياوم لتأمين قوتهم وتوفير إيجارات المساكن.

تبرر الجهات الرسمية الليبية في الشرق والغرب هذه الحملات المتزامنة بضرورة حماية الأمن القومي، وضبط التوازن الديموغرافي، والحد من تدفقات الهجرة غير الشرعية التي تضغط على البنية التحتية والخدمات الطبية والسلع المدعومة في البلاد، خاصة مع تدفق عشرات الآلاف من اللاجئين السودانيين عبر الحدود الجنوبية منذ أبريل/نيسان 2023.

في المقابل، انتقدت جهات إعلامية سودانية هذه الإجراءات، معتبرة أن معالجة الملفات الإدارية والاقتصادية لا يجب أن تتم عبر المداهمات الجماعية والترحيل القسري لمنادين بالأمان، داعية السلطات الليبية إلى تفعيل آليات استخراج إقامات مؤقتة، وتسهيل عمل المنظمات الدولية لتقديم الحماية والرعاية الإنسانية اللازمة للفارين من الحروب.