تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الأحد 12 يوليو 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

شركات وهمية ومناقصات صورية.. كيف نُهبت ميزانيات المقاطعات الكينية؟

7 يونيو, 2026
الصورة
شركات وهمية ومناقصات صورية.. كيف نُهبت ميزانيات المقاطعات الكينية؟
Share

فتحت التحقيقات الموسعة في قضايا الفساد الجارية داخل المقاطعات الكينية الباب أمام كشف تفاصيل صادمة حول نمط الحياة الباذخ والمظاهر الفارهة التي يعيشها المسؤولون المتهمون باختلاس الأموال العامة. وأظهرت تقارير الأجهزة الرقابية وهيئات مكافحة الكسب غير المشروع كيف تحولت ميزانيات التنمية المحلية المخصصة للخدمات الأساسية في المقاطعات إلى مصادر لتمويل عقارات فاخرة، وسيارات رياضية فارهة، ورحلات دولية، وحسابات بنكية متضخمة للمشتبه بهم وأقاربهم.

تشير وثائق الادعاء العام والتحقيقات القضائية إلى أن الحرب على الفساد لم تعد تقتصر على ملاحقة الأرقام والمستندات المحاسبية، بل امتدت لتتبع الأصول والمظاهر الطبقية المفاجئة التي ظهرت على مسؤولين محليين لا تتناسب دخولهم الرسمية مع حجم ثرواتهم المعلنة.

ووفقا لتقارير الهيئة الأخلاقية ومكافحة الفساد (EACC)، فإن عمليات نهب المقاطعات تمت عبر شبكات معقدة من الشركات الوهمية، وعقود المشتريات والمناقصات الصورية، التي استُغلت لتهريب الأموال وتحويلها سريعاً إلى أصول عقارية في الأحياء الراقية للعاصمة نيروبي ومدن ساحلية.

قد أثارت هذه المكاشفات غضبا واسعا في الأوساط الشعبية والسياسية الكينية، لاسيما وأن هذا البذخ يأتي في وقت تعاني فيه العديد من المقاطعات من تدهور حاد في البنية التحتية، ونقص الخدمات الطبية، وتراكم الديون المحلية.

يرى مراقبون أن تسليط الضوء على الحياة الفارهة للمتهمين يمثل أداة ضغط قوية لتعزيز الشفافية، لكنه يضع القضاء والأجهزة التنفيذية في آن واحد أمام اختبار حقيقي لإثبات الجدية في استرداد تلك الأموال المنهوبة وإرساء مبدأ المساءلة الناجزة.