تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الخميس 22 يناير 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

رئيس الصومال يمجّد شي جين بينغ "نموذجاً للدول النامية".. إشادة مثيرة للجدل بزعيم نظام الحزب الواحد

24 ديسمبر, 2025
الصورة
رئيس الصومال يمجّد شي جين بينغ "نموذجاً للدول النامية".. إشادة مثيرة للجدل بزعيم نظام الحزب الواحد أشاد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالصين ورئيسها شي جين بينغ، واصفاً إياه بأنه «قائد قوي ونموذج يُحتذى به لكثير من الدول النامية»، وذلك في مقابلة خاصة مع قناة التلفزيون الصيني العالمي (CGTN) تناولت مسار العلاقات بين مقديشو وبكين. (Geeska) وقال الرئيس الصومالي إن العلاقات بين بلده والصين «مستقرّة وخالية من الاضطرابات»، مؤكداً أن بكين قدّمت دعماً مهماً للصومال في مجالات إنسانية وسياسية، بما في ذلك مواقفها في ال
لقاء قادة الصومال والصين في بكين، 2024. © فيلا صوماليا
Share

أشاد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالصين ورئيسها شي جين بينغ، واصفاً إياه بأنه «قائد قوي ونموذج يُحتذى به لكثير من الدول النامية»، وذلك في مقابلة خاصة مع قناة التلفزيون الصيني العالمي (CGTN) تناولت مسار العلاقات بين مقديشو وبكين. 

وقال الرئيس الصومالي إن العلاقات بين بلده والصين «مستقرّة وخالية من الاضطرابات»، مؤكداً أن بكين قدّمت دعماً مهماً للصومال في مجالات إنسانية وسياسية، بما في ذلك مواقفها في المنتديات الدولية مثل الأمم المتحدة. 

وأضاف حسن شيخ محمود أنه يشعر بالفخر لأنه التقى الرئيس شي مرتين خلال السنوات الأخيرة، لافتاً إلى أن سياساته «أثبتت فعاليتها في قيادة الصين على الطريق الصحيح نحو الازدهار الذي ينعم به الشعب الصيني اليوم»، على حد تعبيره. كما أثنى على ما وصفه بـ«الطريق الصيني» في التنمية الذي يقوده شي، معتبراً أنه يلهم كثيراً من شعوب ودول الجنوب العالمي.

وشكر الرئيس الصومالي نظيره الصيني على الدعم الذي تقدمه بكين لبلاده في المجال الأمني، قائلاً إن هذا الدعم "يحظى بتقدير كبير" من جانب حكومته، وإنه جزء من شراكة آخذة في التوسع بين الجانبين.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه علاقات تايوان وصوماليلاند تقارباً ملحوظاً، شمل فتح مكاتب تمثيلية وتعاوناً متنامياً في مجالات عدة، بينها اتفاقات حديثة في مجال الأمن البحري. الصين أعلنت رفضها لهذه العلاقة بشكل واضح، واعتبرتها تحدياً لمبدأ "الصين الواحدة"، فيما تبنّت الحكومة الصومالية موقفاً يساند بكين في انتقاد هذا التقارب. 

وبرغم الإشادة القوية بالنموذج الصيني، أقرّ التقرير بأن النظامين السياسيين في البلدين مختلفان جذرياً. فمنذ سقوط الحكم العسكري في أوائل التسعينيات، تبنّت الصومال نموذجاً جمهورياً يقوم على انتخابات غير مباشرة وتعدّدية سياسية، عاد عبرها حسن شيخ محمود إلى الرئاسة في ولايته الحالية. 

في المقابل، يعمل النظام السياسي في الصين تحت هيمنة الحزب الشيوعي الصيني، حيث تقتصر المشاركة الانتخابية المباشرة على المستويات المحلية الدنيا، بينما يجري اختيار كبار المسؤولين عبر تسلسل هَرَمي من المجالس المنتخبة شكلياً والخاضعة عملياً لرقابة الحزب. ومع ذلك، ترى مقديشو أن الاختلاف في النظم لم يمنع تلاقي المصالح السياسية والاقتصادية بين الطرفين. 

ويُنظر إلى تصريحات الرئيس الصومالي الأخيرة بوصفها إشارة جديدة إلى تعميق التوجّه شرقاً في سياسة مقديشو الخارجية، في لحظة يتصاعد فيها التنافس الدولي على القرن الأفريقي والبحر الأحمر. فإلى جانب التعاون الاقتصادي والإنساني، يبرز ملفا الأمن البحري والنزاعات على الاعتراف والسيادة – مثل حالة صوماليلاند – كمساحات حساسة تزداد فيها أهمية مواقف قوى كبرى مثل الصين والولايات المتحدة.