السبت 7 مارس 2026
زار نيك تشيكر، الذي تولى مطلع يناير/ كانون الثاني رئاسة مكتب الشؤون الأفريقية في وزارة الخارجية الأمريكية، العاصمة المالية باماكو يوم الاثنين، في أول تحرك دبلوماسي له تجاه مالي منذ تعيينه، حاملاً رسائل تتعلق بإمكانية إعادة ضبط العلاقات بين البلدين بعد سنوات من التراجع.
خلال الزيارة، دعا تشيكر إلى إحياء قنوات التعاون بين واشنطن وباماكو، مع تركيز خاص على الجانبين الاقتصادي والأمني، في ظل التحديات التي تواجهها مالي ومنطقة الساحل عمومًا. وفي هذا الإطار، عقد المسؤول الأمريكي مباحثات مع وزير الخارجية المالي عبد الله ديوب، ناقش خلالها الطرفان فرص استئناف التعاون الثنائي وآليات تطويره بما يتلاءم مع المرحلة الحالية.
تناولت المحادثات، بحسب ما أُعلن، سبل تعزيز الشراكات الاقتصادية ودعم جهود التنمية، إلى جانب بحث ملفات الأمن والاستقرار ومواجهة التهديدات العابرة للحدود. كما تطرّق اللقاء إلى طبيعة العلاقة المستقبلية بين البلدين، في سياق إقليمي يشهد تحولات متسارعة وتغيّرًا في موازين النفوذ داخل منطقة الساحل.
وتأتي زيارة تشيكر في وقت تعمل فيه الولايات المتحدة على إعادة تقييم سياستها تجاه دول غرب أفريقيا والساحل، في ظل التحديات الأمنية المستمرة وتبدل أولويات الشركاء الإقليميين. ويُنظر إلى هذه الزيارة على أنها خطوة تمهيدية لاختبار إمكانية فتح مسار جديد للعلاقات الأمريكية–المالية، مع بقاء نتائجها العملية رهينة بمستوى التفاهم المتبادل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة.