تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

السبت 13 يونيو 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

رسائل "القمة المفاجئة": تطلع سوداني لقدرات عسكرية متطورة ودعم لوجستي تركي

3 يونيو, 2026
الصورة
رسائل "القمة المفاجئة": تطلع سوداني لقدرات عسكرية متطورة ودعم لوجستي تركي
Share

عقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، قمة مغلقة يوم الثلاثاء، 2 يونيو/ حزيران الجاري، في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة، وذلك خلال زيارة رسمية غير معلنة مسبقا للبرهان، بحثت مسارات إنهاء الصراع المشتعل في السودان وآفاق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

حظيت المحادثات باهتمام دبلوماسي لافت نظرا لتوقيتها؛ حيث جرت بحضور رئيس جهاز الاستخبارات التركي، إبراهيم قالن، مما يعكس الأبعاد الأمنية والعسكرية العميقة التي ركزت عليها اللقاءات في ظل استمرار الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل/ نيسان 2023.

أفادت دائرة الاتصال في الرئاسة التركية بأن المباحثات ركزت على سبل التوصل إلى وقف إطلاق نار مستدام والتأسيس لتسوية سياسية دائمة تحافظ على وحدة الأراضي السودانية وسيادتها الوطنية. وأكد الرئيس أردوغان خلال اللقاء التزام تركيا الثابت بمواصلة تقديم الدعم الإنساني والتنموي للشعب السوداني لمواجهة الأزمة الغذائية والصحية المتفاقمة، مشيرا إلى استعداد أنقرة الكامل للمساهمة في جهود الوساطة، وتسهيل الحوار الإقليمي والدولي الرامي لإحلال السلام، مع التمسك بشرعية المؤسسات الرسمية للدولة السودانية.

في المقابل، أعرب الفريق أول عبد الفتاح البرهان عن تقدير بلاده للمواقف التركية "التاريخية والأخوية" المساندة للسودان في أزمته الراهنة، وبحث مع الجانب التركي آليات تيسير تدفق المساعدات الإغاثية عبر الهلال الأحمر التركي وتأمين وصولها للمتضررين في مختلف الولايات. وتطرقت جولة النقاشات الموسعة إلى ملفات التعاون الثنائي في مجالات التجارة، والزراعة، والتعدين، والطاقة، إلى جانب تعزيز التعاون في مجال الصناعات الدفاعية وتأهيل الكوادر، وهو الملف الذي يرى فيه مراقبون محوراً أساسياً تسعى من خلاله القيادة العسكرية السودانية لتطوير وتأمين احتياجاتها الميدانية في مواجهة التحولات العسكرية الأخيرة.

يرى محللون سياسيون في القرن الأفريقي أن زيارة البرهان المفاجئة إلى أنقرة تعكس رغبة الحكومة السودانية في تعزيز تحالفاتها الخارجية مع قوى إقليمية وازنة تمتلك قنوات تواصل ممتدة وقدرات عسكرية وتكنولوجية متطورة مثل تركيا، لمحاصرة الضغوط الدولية والدبلوماسية. ومع اختتام أعمال القمة، تترقب الأوساط السياسية ما إذا كانت التفاهمات المغلقة في أنقرة ستترجم إلى دعم لوجستي ميداني مباشر لصالح القوات المسلحة السودانية، أم أنها ستفتح نافذة جديدة لوساطة تركية فاعلة قادرة على إيجاد خرق في الجمود الإقليمي والدولي المحيط بالملف السوداني.