تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الأحد 12 يوليو 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

رصاص "داعش" يفتح الباب لـ "إيبولا" في الكونغو الديمقراطية

4 يونيو, 2026
الصورة
رصاص "داعش" يفتح الباب لـ "إيبولا" في الكونغو الديمقراطية
Share

أعلن متحدث عسكري محلي، أن مقاتلين مرتبطين بتنظيم الدولة الإسلامية أسفروا عن مقتل 16 مدنيا في هجوم عنيف استهدف منطقة شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية، تقع على مقربة من المواقع التي سُجلت فيها مؤخرا حالات إصابة بمرض إيبولا، مما يسلط الضوء مجددا على التهديد البالغ الذي يشكله الصراع المسلح أمام فرق الرعاية الصحية التي تكافح لتطويق الوباء ومنع انتشاره.

وأوضحت المصادر العسكرية أن المهاجمين ينتمون إلى تحالف القوى الديمقراطية (ADF)، وهي جماعة مسلحة أوغندية الأصل أعلنت مبايعتها لتنظيم الدولة الإسلامية، وتنشط في الغابات الكثيفة لإقليمي إيتوري وشمال كيفو. جاء هذا الاعتداء الدامي ليزيد من تعقيد الوضع الإنساني المعقد أصلا في المنطقة؛ إذ تسبب في إثارة موجة جديدة من الذعر والنزوح بين السكان المحليين، وهو ما يعرقل بشكل مباشر عمليات تتبع المخالطين للمصابين بالإيبولا، وإيصال الإمدادات الطبية الضرورية لعزل الحالات المشتبه بها.

من جانبها، أعربت منظمات الإغاثة الدولية والمسؤولون في وزارة الصحة الكونغولية عن قلقهم البالغ إزاء تصاعد وتيرة هذه الهجمات في بؤرة التفشي؛ مؤكدين أن غياب الأمن لا يهدد حياة المدنيين وحسب، بل يحول دون تحرك فرق الاستجابة السريعة التابعة لمنظمة الصحة العالمية بحرية في المناطق الريفية المعزولة، مما يمنح الفيروس فرصة للتمدد في بيئات تفتقر للرقابة الطبية المستمرة.

يأتي هذا الحادث بعد فترة وجيزة من فرض الولايات المتحدة عقوبات على قادة عسكريين في المنطقة بسبب استمرار القتال، ليعيد التذكير بأن أزمة الإيبولا في شرق الكونغو ليست مجرد تحدٍ طبي، بل هي مواجهة معقدة تتشابك فيها الأوبئة الصحية مع النزاعات المسلحة المزمنة، مما يتطلب استراتيجيات دولية تجمع بين فرض الاستقرار الأمني وتأمين الممرات الإنسانية، لضمان نجاح جهود الاحتواء البيولوجي.