الثلاثاء 19 مايو 2026
شهدت منطقة مبيري الشمالية بكينيا في مقاطعة إمبو تطورات دامية حيث قُتل شخصان على الأقل خلال اشتباكات عنيفة اندلعت بين قوات الشرطة ومجموعات من الشباب المحتجين.
وقد جاءت هذه المظاهرات تعبيرا عن الغضب الشعبي المتصاعد جراء الحالة المزرية التي وصل إليها مستشفى "إيشيهارا" حيث خرج السكان لقطع طريق إمبو السريع بالحجارة احتجاجاً على تهالك البنية التحتية للمرفق الصحي، وهي الأزمة التي توثقتها صور متداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي أظهرت انهيار أسطح بعض أجنحة المستشفى.
تحول المشهد إلى مواجهة دامية بعد ظهر الامس حين حاولت الشرطة قمع المحتجين باستخدام الرصاص الحي لتفريقهم، مما أدى إلى سقوط القتيلين وتعطيل حركة المرور لساعات طويلة.
تأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء على تدهور الخدمات الصحية الأساسية في المنطقة، خاصة وأن مستشفى إيشيارا يعد شريان الحياة الرئيسي للرعاية الأولية للسكان، الذين يطالبون حكومة المقاطعة بالمحاسبة والتحديث الفوري.
كما تكتسب هذه الواقعة أبعاداً أمنية خطيرة لكونها الحادثة الثانية من نوعها خلال شهر أبريل الجاري، بعد واقعة مشابهة في منطقة "سيايا" قُتل فيها متظاهران برصاص الشرطة أثناء احتجاجات على إخلاء موقع لتعدين الذهب، مما يشير إلى نمط متزايد من العنف في التعامل مع الاحتجاجات المطلبية بشتى أنواعها.
وزاد من تعقيد المشهد التصريحات الأخيرة لوزير الداخلية الكيني، كيبشومبا موركومين، الذي أعلن منح الضوء الأخضر للمفتش العام للشرطة لمكافحة العنف بدعم كامل من الوزارة، وهو ما يثير التساؤلات حول حدود استخدام القوة في مواجهة المطالب الشعبية المتعلقة بالخدمات الأساسية، ويُنذر باتساع فجوة الثقة بين المواطنين والسلطات الأمنية إذا استمر اللجوء للرصاص الحي كوسيلة لفض النزاعات المدنية.