الأحد 7 يونيو 2026
انطلقت في مقر الاتحاد الأفريقي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا فعاليات "القمة الافتتاحية لرواد الأعمال بين الصين وأفريقيا"، وهي منصة اقتصادية كبرى تهدف إلى إعادة صياغة الشراكة التنموية بين الطرفين من خلال التركيز على القطاع الخاص وريادة الأعمال.
جاءت هذه القمة تحت شعار مركزي يدعو إلى "التنمية المشتركة"، حيث شهدت حضوراً واسعاً من كبار المسؤولين في الاتحاد الأفريقي، وممثلي الحكومة الصينية، ومئات من قادة الأعمال والشركات الكبرى من الجانبين، لبحث سبل تعزيز الاستثمارات النوعية في القارة السمراء بعيداً عن القروض الحكومية التقليدية.
شدد المشاركون في القمة على أهمية الانتقال بالعلاقات الصينية الأفريقية من مربع المساعدات إلى مربع الشراكات الإنتاجية، مع التركيز على قطاعات حيوية مثل التكنولوجيا الرقمية، والطاقة الخضراء، والتصنيع المحلي.
اعتبر مسؤولو الاتحاد الأفريقي أن هذه القمة تمثل فرصة جوهرية لتنفيذ أجندة 2063 القارية، خاصة فيما يتعلق بتحقيق التكامل الاقتصادي وتعزيز القدرات الصناعية لأفريقيا، بينما أكد الجانب الصيني التزام بكين بفتح أسواقها بشكل أكبر أمام المنتجات الأفريقية وتسهيل نقل التكنولوجيا للشركات الناشئة في القارة.
تناول النقاش خلال الجلسات الافتتاحية ضرورة معالجة فجوة البنية التحتية من خلال استثمارات مبتكرة يقودها رواد الأعمال، مع دعوات صريحة لخلق بيئة تشريعية جاذبة تسمح بتدفق رؤوس الأموال الصينية نحو المشاريع المتوسطة والصغيرة التي تمثل عصب الاقتصاد الأفريقي.
يُنظر إلى انعقاد هذه القمة في مقر الاتحاد الأفريقي كرسالة سياسية واقتصادية قوية تعكس عمق التغلغل الصيني في هيكل العمل الأفريقي المشترك، وسعي بكين لتثبيت أقدامها كشريك أول لا يمكن الاستغناء عنه في مسيرة التنمية المستدامة التي تنشدها دول القارة.