الاثنين 9 مارس 2026
بعث رئيس الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي (TPLF)، دبرظيون قبري ميكائيل، رسالة مفتوحة إلى رئيس الاتحاد الأفريقي، الرئيس الأنغولي جواو غونسالفيس لورينسو، وإلى رؤساء الدول والحكومات الأفارقة، دعا فيها إلى تدخل قاري عاجل للحيلولة دون تدهور الأوضاع في إقليم تيغراي، محذرًا من مخاطر تقويض اتفاق وقف الأعمال العدائية الموقع في بريتوريا.
في الرسالة الصادرة عن مكتب الجبهة بتاريخ 12 فبراير/شباط 2026، اعتبر دبرظيون أن القمة المقبلة للاتحاد الأفريقي تنعقد في "لحظة بالغة الأهمية للسلام والاستقرار ومصداقية بنية الأمن الجماعي في أفريقيا" مشيرًا إلى ما وصفه بـ"التدهور السريع" في الوضع داخل تيغراي وفي السياق الإثيوبي الأوسع، رغم الالتزامات الرسمية الواردة في اتفاق وقف الأعمال العدائية.
أوضح أن بنودًا رئيسية من الاتفاق لم تُنفذ بالكامل، في ظل ما قال إنها "تعبئة عسكرية متجددة وتصاعد في التوترات وتدابير قسرية" تهدد بتقويض ما تحقق من مكاسب نحو السلام. كما أشار إلى قيود مفروضة على حركة المدنيين وضغوط اقتصادية وإقصاء سياسي، معتبراً أن هذه الإجراءات تفاقم خطر الانزلاق مجددًا إلى الصراع، ولا تمثل تهديدًا للاستقرار المحلي فحسب، بل للأمن الإقليمي ومصداقية آليات حل النزاعات في القارة.
وشدد رئيس الجبهة على أن الاتحاد الأفريقي اضطلع بدور "محوري وتاريخي" في رعاية عملية بريتوريا، وبصفته الوسيط الرئيسي والضامن للاتفاق، فإنه يتحمل "مسؤولية سياسية وأخلاقية واضحة" لحماية تنفيذه وضمان ترجمة الالتزامات إلى واقع ملموس يحمي المدنيين ويعزز الاستقرار. وأضاف أن اتفاقات السلام يجب أن تبقى أدوات فعالة، محذرًا من أن غياب التقدم الملموس وآليات المتابعة الموثوقة يؤدي إلى تآكل الثقة وزيادة احتمالات تجدد المواجهة.
ودعا دبرظيون القادة الأفارقة إلى اتخاذ خطوات منسقة وعاجلة، تشمل إعادة التأكيد على الطبيعة الملزمة لاتفاق وقف الأعمال العدائية وتنفيذه الكامل والفوري، وتسريع تفعيل وتعزيز آليات الرصد والتحقق التابعة للاتحاد الأفريقي، ودعم استعادة النظام الدستوري والعودة الآمنة للنازحين وحماية المدنيين، إلى جانب رفع التدابير التي تؤثر سلبًا على سبل العيش ووصول المساعدات الإنسانية، والعمل على تيسير حوار سياسي منظم بين الأطراف الموقعة لمعالجة جذور النزاع السياسية والأمنية وقضايا الحوكمة.
وختم رئيس الجبهة رسالته بالتأكيد على أن اللحظة الراهنة "حاسمة"، وأن التأخير أو الغموض قد يؤديان إلى تعميق انعدام الثقة واتساع رقعة عدم الاستقرار، بينما يمكن لقيادة قارية حاسمة أن ترسخ السلام وتعزز مبدأ "الحلول الأفريقية للتحديات الأفريقية"، داعيًا القمة إلى التحرك بالسرعة التي يتطلبها الوضع.