الاثنين 9 مارس 2026
قالت وزارة الخارجية السودانية، الاثنين، إن أي مقترحات تتعلق بإنهاء الحرب الدائرة في البلاد ينبغي أن تضع في الاعتبار المصلحة العليا للسودان، وتحافظ على وحدة أراضيه وسلامته الإقليمية، مؤكدة أن السيادة الوطنية والأمن القومي يمثلان خطوطًا حمراء في أي عملية سياسية مقبلة.
وجاءت تصريحات الوزارة في بيان رسمي تعقيبًا على مقترحات قدمها مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، إلى الحكومة السودانية وقوات الدعم السريع، بهدف الدفع نحو إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من عام.
وأوضحت الخارجية أن مجرد طرح مبادرات أو أفكار لا يعني بالضرورة قبولها أو الموافقة عليها من قبل الحكومة السودانية، مشددة على أن أي مسار تفاوضي يجب أن يستند إلى مرجعيات واضحة تحفظ وحدة مؤسسات الدولة، وتمنع أي ترتيبات قد تمس كيانها أو تفتح الباب أمام تفكيكها.
وأكد البيان أن الحكومة ستتعامل مع أي مبادرة وفق تقييم شامل يراعي ثوابت الدولة السودانية، وعلى رأسها وحدة الأراضي، ووحدة المؤسسات الوطنية، وسلامة الإقليم، إلى جانب ضمان عدم المساس بالسيادة الوطنية الكاملة. كما أشار إلى أن تحقيق السلام المستدام يتطلب معالجة جذور الأزمة بما يحفظ استقرار البلاد ويمنع تكرار النزاعات المسلحة مستقبلاً.
تأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه الجهود الإقليمية والدولية لوقف القتال وتهيئة المناخ لعملية سياسية شاملة، وسط تعقيدات ميدانية وإنسانية متفاقمة، وتباين في الرؤى بين الأطراف المتحاربة حول شكل الحل النهائي وترتيبات المرحلة المقبلة.