تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الثلاثاء 19 مايو 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

عقوبات أمريكية تستهدف شبكة دولية لتجنيد "مرتزقة" للقتال في السودان

19 أبريل, 2026
الصورة
مقطع فيديو حصلت عليه «الغارديان» من مرتزق كولومبي ناشط في السودان يُظهر جنديًا يحمل رشاشًا. ( الصورة: The Guardian)
مقطع فيديو حصلت عليه «الغارديان» من مرتزق كولومبي ناشط في السودان يُظهر جنديًا يحمل رشاشًا. ( الصورة: The Guardian)
Share

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، في بيان رسمي، عن فرض عقوبات جديدة استهدفت شبكة دولية معقدة تضم خمسة أفراد وكيانات، لتورطهم في تجنيد ونشر عسكريين كولومبيين سابقين كـ "مرتزقة" للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع في السودان. وتأتي هذه الخطوة التصحيحية في أعقاب مرور ثلاث سنوات على اندلاع الحرب الأهلية المدمرة، حيث كشف مكتب مراقبة الأصول الأجنبية أن هذه الشبكة ساهمت بشكل مباشر في تأجيج الصراع ورفد العمليات العسكرية بمقاتلين أجانب ذوي خبرة قتالية عالية.

وأوضحت الوزارة أن استجلاب المقاتلين المأجورين من أمريكا اللاتينية ساهم في تعميق واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والمجاعات في العصر الحديث، مشيرة إلى أن استمرار الحرب أدى إلى زعزعة استقرار منطقة القرن الأفريقي والساحل الهشة أصلاً. وحذر البيان من أن الظروف الراهنة باتت تهيئ المناخ لتوسع الجماعات الإرهابية، مما يشكل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين والدوليين، ويمس بشكل حيوي سلامة ومصالح الولايات المتحدة في المنطقة.

من جانبه، وجه وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، انتقادات حادة لقيادات القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، واصفاً تقاعسهم عن الالتزام بهدنة إنسانية حقيقية بـ "الأمر غير المقبول". وشدد بيسنت على ضرورة التحرك الفوري لإنهاء المجاعة المدمرة التي خلفتها الحرب، مؤكداً أن واشنطن لن تتوانى عن استخدام أدواتها المالية لملاحقة كل من يسهم في إطالة أمد هذا النزاع الوحشي الذي اتسم بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

كما لفت البيان الانتباه إلى الفظائع التي صاحبت العمليات العسكرية، بما في ذلك النزوح القسري لملايين السودانيين والخسائر الفادحة في صفوف المدنيين نتيجة استخدام الأسلحة الثقيلة في المناطق السكنية. واعتبرت الخزانة الأمريكية أن تورط كيانات تجنيد عابرة للحدود في الصراع السوداني يمثل تصعيداً خطيراً يتطلب استجابة دولية صارمة لقطع خطوط الإمداد البشري والمالي التي تغذي آلة الحرب وتعرقل مسارات الحل السلمي.

تأتي هذه العقوبات كجزء من استراتيجية أمريكية أوسع لزيادة الضغط على الأطراف المتحاربة في السودان وحلفائهم الإقليميين والدوليين. وتهدف الإجراءات الجديدة إلى تجميد أصول الأفراد والكيانات المستهدفة ومنعهم من الوصول إلى النظام المالي العالمي، في رسالة واضحة بأن تجنيد المرتزقة الأجانب للمشاركة في تدمير الدولة السودانية سيواجه بعواقب قانونية واقتصادية طويلة الأمد.