الثلاثاء 10 مارس 2026
أعلنت تشاد، الاثنين، إغلاق حدودها مع السودان حتى إشعار آخر، في خطوة وصفتها بأنها إجراء احترازي عقب ما قالت إنه توغلات متكررة، وانتهاكات نفذتها قوات متنازعة داخل الأراضي التشادية، على امتداد الشريط الحدودي بين البلدين.
وجاء القرار في بيان رسمي لوزارة الإعلام التشادية، أوضحت فيه أن الحكومة قررت إغلاق الحدود اعتباراً من تاريخ صدور البيان، دون تحديد موعد لإعادة فتحها، مشيرة إلى أن الإجراء يندرج ضمن تدابير حماية السيادة الوطنية ومنع انتقال النزاع الدائر في السودان إلى الداخل التشادي. ولم يسمّ البيان الأطراف المسؤولة عن تلك التوغلات، مكتفياً بالإشارة إلى أنها صادرة عن "قوات متنازعة في السودان".
يأتي الإعلان بعد يومين من إعلان الجيش السوداني والقوات المشتركة المتحالفة معه في إقليم دارفور صدّ هجوم شنّته قوات الدعم السريع على بلدة الطينة الحدودية، وهي منطقة استراتيجية تشكل إحدى نقاط العبور الرئيسية بين البلدين، وتشهد منذ أشهر توترات متكررة بفعل العمليات العسكرية والتحركات المسلحة.
وأكدت وزارة الإعلام أن الهدف من القرار يتمثل في "منع أي خطر لامتداد النزاع إلى الأراضي الوطنية، وحماية المواطنين والسكان اللاجئين، وضمان الاستقرار وسلامة ووحدة أراضي الوطن"، في إشارة إلى المخاوف الأمنية المتزايدة في المناطق الشرقية من تشاد، التي تستضيف أعداداً كبيرة من اللاجئين السودانيين الفارين من القتال في دارفور ومناطق أخرى.
يعكس إغلاق الحدود مستوى القلق المتصاعد لدى السلطات التشادية من احتمالات انزلاق الاشتباكات إلى ما وراء الخط الحدودي، خاصة في ظل الطبيعة المفتوحة للمنطقة وتداخل الامتدادات القبلية والاجتماعية بين جانبي الحدود. كما يسلّط القرار الضوء على التداعيات الإقليمية المتفاقمة للحرب في السودان، والتي باتت تشكل ضغطاً متزايداً على دول الجوار من الناحيتين الأمنية والإنسانية.