تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الأحد 12 يوليو 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

قمة السيسي وأفورقي.. تنسيق مصري - إريتري لحماية "الممر المائي الحيوي"

10 يونيو, 2026
الصورة
قمة السيسي وأفورقي
Share

استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة نظيره الإريتري أسياسي أفورقي، في قمة ثنائية تأتي وسط ظروف إقليمية بالغ الحساسية، وتعقيدات جيوسياسية متسارعة تعصف بمنطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، بالتزامن مع استمرار الحرب في السودان.

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإريتري أسياسي أفورقي قمة ثنائية رفيعة المستوى في القاهرة، ركزت على تعزيز التعاون المشترك وبحث التطورات المتسارعة في منطقة القرن الأفريقي وأمن الملاحة في البحر الأحمر، إلى جانب مستجدات الأزمة السودانية. وتأتي هذه الزيارة، وهي الخامسة لأفورقي إلى العاصمة المصرية، في توقيت إقليمي بالغ الحساسية يعكس انتقال العلاقات بين البلدين من التعاون التقليدي إلى مربع التحالف الاستراتيجي لمواجهة تحولات جيوسياسية كبرى تشهدها المنطقة.

تصدر الملف السوداني المباحثات؛ حيث شدد الزعيمان على الموقف الثابت لمصر وإريتريا بضرورة حماية وحدة السودان، وسيادته، وسلامة أراضيه، مع دعم المؤسسات الوطنية للدولة ورفض أي تدخلات أجنبية تسعى لإطالة أمد النزاع أو تقويض استقراره. وينطلق الجانبان في هذا التوافق من رؤية مشتركة ترى في استقرار السودان ركيزة للأمن القومي لكلا البلدين، لاسيما في ظل المخاوف المصرية من تداعيات الحرب على حدودها الجنوبية، والارتباط الجغرافي والقبلي الوثيق لإريتريا بشرق السودان.

كما شكل أمن البحر الأحمر نقطة التقاء استراتيجية جوهرية في القمة، إذ أكد الرئيسان السيسي وأفورقي على المسؤولية الأصيلة للدول المشاطئة في إدارة ملفات الأمن والاستقرار في هذا الممر المائي الحيوي، والحد من الاستقطاب الدولي فيه. وترى القاهرة في أمن البحر الأحمر امتداداً مباشراً لأمنها القومي واقتصادها المرتبط بقناة السويس، بينما تمثل أسمرة بطول ساحلها لاعباً حاسماً في معادلات الردع والرقابة البحرية، مما يفرض على الطرفين تنسيقاً دائماً لمجابهة التحديات الراهنة التي تهدد حركة الملاحة الدولية.