تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الأحد 12 يوليو 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

قمة الكرملين: تقارب روسي تنزاني تاريخي يعيد رسم توازنات النفوذ في شرق

6 يونيو, 2026
الصورة
قمة الكرملين: تقارب روسي تنزاني تاريخي يعيد رسم توازنات النفوذ في شرق
Share

أنهت رئيسة تنزانيا، سامية صولوهو حسن، زيارة رسمية تاريخية إلى العاصمة الروسية موسكو، عقدت خلالها قمة ثنائية رفيعة المستوى مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قصر الكرملين، ركزت على تعزيز العلاقات الدبلوماسية وتوسيع آفاق الشراكة الاقتصادية والعسكرية بين البلدين، في خطوة تعكس التحولات الاستراتيجية الجارية في القارة الإفريقية وسعي موسكو لتعميق نفوذها في منطقة شرق إفريقيا والقرن الإفريقي.

وشهدت الزيارة، التي تعد الأولى لرئيس تنزاني إلى روسيا منذ عقود، توقيع حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الاستراتيجية التي شملت مجالات حيوية متعددة؛ أبرزها تطوير البنية التحتية، والتعاون في قطاعي الطاقة والتعدين، بالإضافة إلى تفعيل التبادل التجاري في مجالات الزراعة والأسمدة. كما تصدر ملف الأمن والدفاع أجندة المباحثات المغلقة، حيث ناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون العسكري الفني وتأهيل الكوادر وتأمين التقنيات الدفاعية، وهو المحور الذي يرى فيه مراقبون نقلة نوعية في سياسة تنزانيا الخارجية التقليدية القائمة على التوازن والحياد.

وأكدت الرئيسة سامية صولوهو حسن خلال المؤتمر الصحفي المشترك على عمق العلاقات التاريخية التي تربط بلادها بروسيا منذ حقبة التحرر الوطني، مشيرة إلى أن دار السلام تتطلع لبناء شراكات اقتصادية متينة تسهم في نقل التكنولوجيا وتطوير المشاريع القومية التنزانية. من جانبه، أشاد الرئيس الروسي بالدور المحوري الذي تلعبه تنزانيا في تحقيق الاستقرار بمنطقة البحيرات العظمى وشرق إفريقيا، مجدداً التزام موسكو بدعم السيادة الاقتصادية للدول الإفريقية وتقديم تسهيلات تجارية واستثمارية نوعية تدعم خطط التنمية الشاملة.

ويرى محللون سياسيون في القرن الإفريقي أن هذه الزيارة التاريخية تحمل دلالات جيوسياسية بالغة الأهمية؛ إذ تكشف عن نجاح الدبلوماسية الروسية في كسر طوق العزلة الدولية المفروض عليها من القوى الغربية عبر تعزيز تحالفاتها مع قوى إقليمية صاعدة في إفريقيا. ومع اختتام الزيارة، تترقب الأوساط السياسية والاقتصادية آليات ترجمة هذه الاتفاقيات على أرض الواقع، وما إذا كان هذا التقارب الروسي التنزاني سيعيد رسم خارطة التوازنات السياسية والاقتصادية في حوض المحيط الهندي وشرق القارة السمراء.