تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

السبت 11 أبريل 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

نيروبي وغزو السيول: صرخة المستوطنات العشوائية تحت وطأة التغير المناخي

9 مارس, 2026
الصورة
نيروبي وغزو السيول: صرخة المستوطنات العشوائية تحت وطأة التغير المناخي
وسط نيروبي عقب ليلة من أمطار غزيرة، 7 مارس/آذار 2026. (تصوير: Tony KARUMBA / AFP via Getty Images)
Share

تعيش العاصمة الكينية نيروبي حالة من الاستنفار الإنساني والأمني بعد موجة من الفيضانات العارمة التي ضربتها يومي الجمعة والسبت (6 و7 مارس/آذار الجاري)، إثر هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة تسببت في مقتل ما لا يقل عن 23 شخصاً، مع تحذيرات رسمية من احتمال ارتفاع حصيلة الضحايا نتيجة استمرار عمليات البحث والإنقاذ في المناطق المنكوبة.

وقد أدت السيول الجارفة إلى شلل شبه تام في المرافق الحيوية بالعاصمة؛ حيث جرفت مياه الفيضانات عشرات السيارات، وغمرت أحياءً سكنية بالكامل، خاصة في المناطق الصناعية والمستوطنات العشوائية مثل "غروغان" و"ماثاري". كما امتدت تداعيات الكارثة إلى قطاع الطيران، حيث شهد مطار جومو كينياتا الدولي – أكبر مطارات شرق أفريقيا – توقفا في حركة الملاحة الجوية، مما أجبر العديد من الرحلات على تغيير مسارها نحو مدينة مومباسا الساحلية.

استجابةً لهذا الوضع الحرج، أعلن الرئيس الكيني ويليام روت عن نشر فرق استجابة طارئة متعددة الوكالات، تضم وحدات من الجيش الكيني لتنسيق عمليات الإنقاذ والإجلاء للمناطق الأكثر تضرراً. كما وجّه الرئيس بتكفل الدولة بكافة المصاريف العلاجية للمصابين في المستشفيات العامة، مع البدء فوراً في توزيع المساعدات الغذائية من المخزون الاستراتيجي الوطني للعائلات التي فقدت منازلها وممتلكاتها.

وفيما تُعزي السلطات حجم الكارثة إلى غزارة الأمطار التي تجاوزت قدرة استيعاب شبكات الصرف الصحي، يشير خبراء الأرصاد الجوية إلى أن هذه الموجة تأتي مع بداية موسم الأمطار الطويل، وسط تحذيرات من استمرار التقلبات الجوية العنيفة التي زادت حدتها بفعل التغير المناخي، مما يضع العاصمة أمام تحديات جسيمة في تأمين البنية التحتية وحماية الأرواح في الأيام المقبلة.