الثلاثاء 19 مايو 2026
أصدر المفتش العام للشرطة الكينية، دوغلاس كانجا، تحذيراً شديد اللهجة يوم الجمعة 17 أبريل/نيسان 2026، متوعداً بملاحقة الأفراد والجماعات المتورطة في الهجمات على مراكز الأمن أو تخريب البنية التحتية. أكد كانجا من مقر الشرطة بنيروبي أن أي اعتداء على المنشآت الأمنية، التي وصفها بـ "الأصول الوطنية المحمية"، سيواجه بأقصى العقوبات القانونية، في خطوة تهدف لضبط المشهد الأمني المتوتر قبيل احتجاجات مرتقبة.
بالتوازي مع هذه الصرامة، وجه كانجا تعليمات حازمة لضباط الشرطة بضرورة الالتزام بالدستور ومعايير حقوق الإنسان وضبط النفس. يأتي هذا التوجيه في أعقاب حالة من الغضب الشعبي إثر حادثة وقعت في مقاطعة "إمبو" يوم 14 أبريل/نيسان، حيث اتُهم عناصر من الشرطة بإطلاق النار على مدنيين اثنين خلال احتجاجات على تردي الخدمات الصحية في مستشفى "إيشيارا"، وهو ما دفع قائد الشرطة للتأكيد على تفعيل أطر المساءلة ضد أي سوء سلوك من قبل أفراد الجهاز.
في سياق متصل، حذر المفتش العام من تصاعد وتيرة التحريض السياسي وتجنيد "عصابات إجرامية" لإثارة الفوضى، مؤكداً أن الملاحقات القانونية ستطال الممولين والمخططين بغض النظر عن نفوذهم. وأعلن عن تفعيل استراتيجيات أمنية مكثفة في العاصمة نيروبي بالتعاون مع الأجهزة الشريكة لردع أي محاولات للخروج عن القانون، معتبراً أن الأمن القومي خط أحمر لا يمكن تجاوزه.
من جانبه، استبق قائد شرطة نيروبي، عيسى محمود، المظاهرات المزمع انطلاقها يوم الثلاثاء 21 أبريل/نيسان بالتأكيد على عدم تلقي الشرطة إخطارات رسمية، وهو ما يجعلها "غير قانونية" من الناحية التنظيمية. ورغم اعترافه بالحق في التجمع السلمي، إلا أنه شدد على ضرورة التنسيق الأمني المسبق لتجنب شلل الحركة في منطقة الأعمال المركزية بالعاصمة، محذراً من تحول الاحتجاجات إلى أعمال شغب.
تأتي هذه التطورات على خلفية احتقان معيشي حاد ناتج عن ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف الغذاء، حيث تطالب المعارضة بإجراءات عاجلة خلال مهلة سبعة أيام. وفي مقابل إصرار المجموعات الشبابية على التظاهر، دعا الرئيس وليام روتو ونائبه كيثوري كينديكي لتبني حلول عملية بدلاً من الاحتجاجات الجماهيرية، وسط اتهامات متبادلة بين الحكومة والمعارضة حول "قمع الحريات" مقابل "الحفاظ على النظام العام".