الجمعة 6 مارس 2026
في تطور عاجل بعد إعلان النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية في أوغندا، أعلن زعيم المعارضة روبرت كياغولاني سينتامو، المعروف باسم "بوبي وأين"، أنه تمكن من النجاة من محاولة اعتقال أو مداهمة أمنية في منزله، وبين أنه ليس في مكان إقامته الآن، وأنه مختبئ في مكان آمن، بينما لا تزال زوجته وأفراد أسرته تحت "الإقامة الجبرية" داخل المنزل. واين قال في منشور على منصة X إنه "قد استطعت الهروب منهم… هم يبحثون عني في كل مكان وأنا أحاول البقاء آمناً"، في إشارة إلى قوات الأمن التي كانت تحاصر منزله بعد يوم الانتخابات.
تحدثت تقارير متعددة عن مداهمة شملت قطع الكهرباء، وتعطيل كاميرات المراقبة في منزله في ضاحية "Magere" بالعاصمة كمبالا، وأن قوات من الجيش والشرطة شاركت في العملية، وقد ورد أن مروحية عسكرية هبطت قرب منزله محاولًة اقتياده إلى مكان غير معلوم، وهو ما نفته السلطات الرسمية، فيما اعتبر حزب واين هذه الأنباء دليلًا على تصعيد حملة القمع ضد المعارضة.
الشرطة الأوغندية نفت لاحقًا أن تكون قد اعتقلت واين ووصفت ما جرى بأنه جهود لحماية سلامته ومنعه من إثارة العنف، قائلة إنه ليس قيد الاحتجاز الرسمي، وأنه حر في التنقل، رغم أنه لم يظهر في مكان علني أو الإدلاء بتصريحات مباشرة أمام وسائل الإعلام، بينما طالبت المواطنين بالحفاظ على الهدوء وسط التوترات التي أعقبت الانتخابات.
تصريحات واين تأتي بعد إعلان فوز الرئيس يوري موسيفيني بنتيجة حاسمة في الانتخابات بحصوله على أكثر من 71٪ من الأصوات مقابل حوالي 24-25٪ لبوبي واين وفق النتائج الرسمية، وهو ما رفضه واين وأطلق عليه وصف "نتائج مزورة" متهمًا النظام باستخدام "أساليب احتيالية"، مثل حشو الصناديق، واعتقال وكلاء حزبه، ضمن اتهامات أوسع بالتضييق على المعارضة وحرية التعبير.
هذه الأحداث تأتي في سياق انتخابات أثارت جدلاً واسعًا محليًا ودوليًا، إذ تم الإبلاغ عن انقطاع واسع للإنترنت، وأعمال عنف أدت إلى سقوط قتلى بين أنصار المعارضة، وتقييد لحريات التجمع والتعبير قبل وبعد الاقتراع. ووسط تضارب الروايات بين المعارضة والسلطات، يبقى مصير واين ومكان وجوده غير معلوم بشكل دقيق في الوقت الحالي، في حين تتواصل الاحتجاجات والتوترات السياسية في البلاد عقب نتائج الانتخابات.