السبت 14 مارس 2026
أعلنت المنظمة الدولية للهجرة عن نزوح 2690 شخصاً من منطقة مستريحة بولاية شمال دارفور خلال يومي الإثنين والثلاثاء، في أعقاب هجوم مسلح أدى إلى تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية في المنطقة. وأوضحت المنظمة أن النازحين توزعوا على مواقع متفرقة داخل محلية كبكابية، في ظل ظروف إنسانية معقدة ونقص في الخدمات الأساسية، مع استمرار المخاوف من تجدد الهجمات.
يأتي هذا النزوح في سياق تصاعد أعمال العنف في أجزاء واسعة من شمال دارفور، حيث تشهد مناطق متفرقة اشتباكات وهجمات متكررة تدفع المدنيين إلى الفرار نحو القرى والمناطق المجاورة بحثاً عن الأمان، في وقت تعاني فيه مناطق الاستقبال من ضعف البنية التحتية ومحدودية الموارد.
من جانبه، قال أحمد محمد أبكر، الناطق باسم مجلس الصحوة الثوري السوداني، في تصريحات لموقع القرن "جيسيكا"، إن الهجوم الذي استهدف مستريحة يوم الإثنين أسفر عن مقتل وإصابة عدد كبير من المدنيين، إلى جانب حرق ونهب منازل ومتاجر، مما أدى إلى نزوح واسع للسكان. واعتبر أن ما جرى "يشبه إلى حد كبير ما حدث في الفاشر والجنينة"، واصفاً الأحداث بأنها إبادة جماعية.
اتهم أبكر مجموعات مسلحة قال إنها تضم مرتزقة من تشاد وجنوب السودان بالمشاركة في الهجوم من أربعة محاور، مشيراً إلى أن العملية نُفذت بتنسيق واسع. ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من هذه الاتهامات في ظل صعوبة الوصول إلى المنطقة وانقطاع الاتصالات.
وفي ما يتعلق بالقيادي القبلي موسى هلال، أوضح أبكر في إفادة لاحقة أن هلال، رئيس مجلس الصحوة الثوري السوداني وزعيم قبيلة المحاميد، وصل إلى مناطق سيطرة الجيش السوداني خارج إقليم دارفور "بالسلامة وصحة تامة"، بعد التطورات الأخيرة في مستريحة. وأضاف أن هلال يخاطب الرأي العام قريباً لعرض تفاصيل ما جرى.
كما أشار إلى مقتل حيدر، نجل موسى هلال، رمياً بالرصاص أمام الملأ بعد أسره، وفقاً للمعلومات التي تلقوها، إضافة إلى ورود أنباء عن مقتل عبد الباسط، نجل هلال الآخر، وعدد من الأشخاص، غير أنهم لم يتمكنوا من التواصل المباشر مع موقع الحادث للتحقق من كافة التفاصيل.
تعكس هذه التطورات استمرار التدهور الأمني في شمال دارفور، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من اتساع موجات النزوح وتفاقم الاحتياجات الإنسانية، وسط مطالبات بتوفير حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات إلى المتضررين في المناطق المتأثرة.