تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الأحد 7 يونيو 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

مصر وإريتريا ترفضان التدخلات الخارجية: "أمن البحر الأحمر مسؤولية حصرية للدول المشاطئة"

17 مايو, 2026
الصورة
مصر وإريتريا ترفضان التدخلات الخارجية: "أمن البحر الأحمر مسؤولية حصرية للدول المشاطئة"
Share

التقى الرئيس الإريتري أسياس أفورقي، في العاصمة أسمرة، بوفد وزاري مصري رفيع المستوى ضم وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، ونائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير النقل الفريق مهندس كامل الوزير. تناول اللقاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، إلى جانب تبادل الرؤى بشأن تطورات الأوضاع الجيوسياسية في منطقة القرن الأفريقي والأمن الملاحي في البحر الأحمر.

شهدت الزيارة الرسمية توقيع اتفاقية استراتيجية للتعاون المشترك في مجال النقل البحري، تضمنت تدشين خط ملاحي جديد للشحن بين الموانئ المصرية والإريترية عبر البحر الأحمر. وتهدف هذه الخطوة اللوجستية إلى تعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي المتميز للبلدين، ودعم حركة التبادل التجاري والاستثماري المشترك، وفتح آفاق أرحب للتكامل الاقتصادي والتنموي في المنطقة.

أكد الجانب المصري خلال المباحثات الاستعداد الكامل لنقل الخبرات وتطوير الشراكات في مجالات البنية التحتية، والسكك الحديدية، والموانئ والخدمات اللوجستية، بما يخدم المصالح المتبادلة. كما شهدت النقاشات مشاركة وفد من رجال الأعمال وممثلي القطاع الخاص المصري، لبحث الفرص الاستثمارية الواعدة في قطاعات حيوية أخرى تشمل التعدين، والصناعات الدوائية، والثروة السمكية، وبرامج بناء القدرات والتدريب للكوادر الإريترية.

على الصعيد الأمني والسياسي، شدد الجانبان على أن أمن وحوكمة البحر الأحمر يمثلان مسؤولية حصرية ومباشرة للدول المشاطئة له، باعتباره جزءاً لا يتجزأ من أمنها القومي، معربين عن رفضهما التام لأي تدخلات من أطراف غير مشاطئة في الترتيبات الأمنية المتعلقة بهذا الممر المائي الحيوي. وجددت القاهرة دعمها الكامل لسيادة إريتريا ووحدة أراضيها، مشيدة بالرؤية المشتركة القائمة على احترام الاستقرار الإقليمي.

اختتم المسؤولون اللقاء باستعراض شامل لمسارات الأزمات الراهنة في منطقة القرن الأفريقي، لا سيما الأوضاع في السودان والصومال. وأكد الوفد المصري حرص بلاده على الحفاظ على وحدة المؤسسات الوطنية للدول المجاورة واستقرارها، بالنظر إلى أن هذا النطاق الجغرافي يشكل امتداداً حيوياً ومباشراً للأمن القومي المصري وتوازنات الاستقرار في شرق أفريقيا.