الجمعة 17 أبريل 2026
أعلنت وزارة الخارجية الأوغندية، أن أوغندا استقبلت ثمانية أفراد من أصول أفريقية قادمين من الولايات المتحدة، في إطار اتفاق ثنائي لمعالجة طلبات اللجوء، وذلك عقب ترتيبات أُبرمت في يوليو/تموز 2025 تسمح لكمبالا بدراسة طلبات "الحماية الدولية" لمهاجرين من دول ثالثة لا يحملون الجنسية الأوغندية أو الأمريكية.
وفق البيان الرسمي، وصلت المجموعة في الأول من أبريل/نيسان بعد مراجعة ملفاتهم والموافقة عليها من قبل قاضٍ مختص بشؤون الهجرة، مع حجب هوياتهم لأسباب تتعلق بالخصوصية. وأكدت السلطات الأوغندية أن هذه الخطوة تتماشى مع التزاماتها القانونية، بما في ذلك مبدأ عدم الإعادة القسرية، مشيرة إلى تصنيف البلاد كـ"دولة ثالثة آمنة" ضمن هذا الترتيب، في وقت عبّرت فيه جهات قانونية محلية عن اعتراضها، ووصفت السياسة بأنها تثير إشكالات إنسانية وقانونية.
تندرج هذه الخطوة ضمن مقاربة أوسع انتهجتها إدارة دونالد ترامب منذ عودتها إلى السلطة في 2025، تقوم على توسيع استخدام "الدول الثالثة" كأداة مركزية لإدارة ملف اللجوء، عبر نقل طالبي الحماية خارج الأراضي الأمريكية بدلًا من استكمال إجراءاتهم داخليًا. يعكس هذا التوجه تحولًا هيكليًا في سياسة الهجرة الأمريكية، حيث باتت تعتمد بشكل متزايد على شراكات ثنائية مع دول في الجنوب العالمي لتقاسم أعباء الاستقبال والمعالجة، مدعومة بحوافز مالية ودبلوماسية، إلى جانب تعديلات قانونية سمحت بتسريع إجراءات الترحيل وإعادة توجيه طالبي اللجوء إلى دول شريكة محددة.
برزت عدة دول أفريقية كأطراف رئيسية في هذا النظام، من بينها: رواندا وغانا وإسواتيني وجنوب السودان، مع تقارير عن انخراط دول أخرى، مثل: الكاميرون وغينيا الاستوائية في ترتيبات مماثلة. كما تجري جمهورية الكونغو الديمقراطية محادثات مع واشنطن للانضمام إلى هذا المسار، في خطوة تعزز من شبكة "الاستضافة بالوكالة" التي تسعى الولايات المتحدة إلى ترسيخها.
عمليًا، يقوم هذا النموذج على اعتراض طالبي اللجوء داخل الولايات المتحدة وإعادة توجيههم إلى دول ثالثة قد لا تربطهم بها أي صلة سابقة، حيث يواجهون أوضاعًا قانونية غير مستقرة، أو محدودية في الوصول إلى أنظمة الحماية. وبينما ترى واشنطن في هذه السياسة أداة لتخفيف الضغط على نظام اللجوء الداخلي، يحذر منتقدون من تداعياتها القانونية والإنسانية، خاصة في ما يتعلق بمدى التزامها بالقانون الدولي للاجئين، واحتمالات تعريض الأفراد لبيئات غير آمنة أو أنظمة حماية ضعيفة.