تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الثلاثاء 21 أبريل 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

"مقايضات سياسية": واشنطن تصدّر أزمة الهجرة نحو أفريقيا بعيدا عن الرقابة القضائية

14 مارس, 2026
الصورة
"مقايضات سياسية": واشنطن تصدّر أزمة الهجرة نحو أفريقيا بعيدا عن الرقابة القضائية
Share

تواجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة متصاعدة من الانتقادات الحقوقية والقانونية على خلفية توسعها في تنفيذ مخطط لترحيل المهاجرين وصفتها منظمات دولية بأنها "عمليات نقل قسرية غامضة". تأتي هذه التطورات بعد الكشف عن وصول دفعة جديدة من المرحلين إلى مملكة إسواتيني (سوازيلاند سابقاً)، وهي الدولة الحبيسة في جنوب القارة الأفريقية، ليرتفع بذلك عدد الذين تم إرسالهم إلى هناك إلى ما لا يقل عن 19 شخصاً، منذ شهر يوليو/تموز الماضي، تم نقلهم عبر ثلاث رحلات جوية منفصلة.

تعد هذه المجموعة جزءاً من قائمة أوسع تضم أكثر من 40 مرحّلاً تم توزيعهم على عدة دول أفريقية بموجب سلسلة من "الاتفاقيات السرية" التي أبرمتها واشنطن مع سبع دول على الأقل، تشمل: غانا ورواندا وأوغندا والكاميرون وغينيا الاستوائية وجنوب السودان. تثير هذه الاتفاقيات تساؤلات قانونية عميقة، لكونها تتضمن ترحيل أفراد إلى "دول ثالثة" ليست أوطانهم الأصلية، وهو نهج متشدد تتبعه الإدارة الحالية لتقليص أعداد المهاجرين المحتجزين وتفريغ مراكز الإيواء في الولايات المتحدة.

أكدت السلطات هناك، في بيان رسمي صادر عن حكومة إسواتيني، أن الدفعة الأخيرة التي استقبلتها تضم أربعة أفراد من جنسيات متنوعة: مواطن تنزاني ومواطن سوداني ومواطنان من الصومال. وأعلنت الحكومة أنها بصدد ترتيب إجراءات ترحيلهم لاحقاً إلى بلدانهم الأم، إلا أنها فرضت تعتيماً على أسمائهم أو أماكن احتجازهم الحالية لأسباب وصفتها بالأمنية.

الجدير بالذكر أن المجموعة الأولى التي وصلت في يوليو/ تموز كانت تضم خمسة رجال وصفتهم السلطات الأمريكية بأنهم "مدانون جنائياً"، وصدرت بحقهم أوامر ترحيل نهائية، ومن بينهم رجل من الجنسية الجامايكية، مما يبرز اتساع نطاق هذه العمليات لتشمل جنسيات من خارج القارة الأفريقية يتم إرسالهم إليها كـ "محطة ترانزيت" أو بموجب صفقات مالية ولوجستية مع تلك الحكومات.

تصف المنظمات الحقوقية، مثل "هيومن رايتس ووتش" و"الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية (ACLU)"، هذه التحركات بأنها انتهاك صارخ للقانون الدولي واتفاقيات اللجوء، حيث يتم حرمان هؤلاء الأفراد من حقهم في الحماية القانونية ويُلقى بهم في دول قد تفتقر للبنية التحتية اللازمة لحماية حقوقهم الأساسية. كما يُنظر إلى هذه الاتفاقيات السرية بوصفها "مقايضات سياسية" تهدف لتصدير أزمة الهجرة الأمريكية إلى الخارج بعيداً عن أعين الرقابة القضائية والإعلامية المحلية.