تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

السبت 7 مارس 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

من بوابة القاهرة.. السودان يفتح ملفات إعادة الإعمار ودعم مؤسسات الدولة

26 فبراير, 2026
الصورة
من بوابة القاهرة.. السودان يفتح ملفات إعادة الإعمار ودعم مؤسسات الدولة
Share

وصل رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، اليوم الخميس، إلى القاهرة في زيارة رسمية تستغرق يومين، يرافقه وفد رفيع يضم عدداً من الوزراء وكبار المسؤولين، في تحرك يُنظر إليه باعتباره محطة مهمة في مسار التنسيق السياسي والاقتصادي بين الخرطوم والقاهرة في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها السودان والمنطقة.

كان في استقبال إدريس لدى وصوله، حسب ما أوردته وكالة السودان للأنباء، وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم، إلى جانب عدد من المسؤولين بالحكومة المصرية، وسفير السودان لدى القاهرة الفريق أول عماد الدين مصطفى عدوي. تعكس طبيعة الاستقبال الرسمي مستوى الأهمية التي توليها القاهرة للزيارة، خاصة في ظل تقاطع ملفات الأمن المائي، والاستقرار الإقليمي، وقضايا إعادة الإعمار.

ومن المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء السوادني خلال الزيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، كما يعقد جلسة مباحثات موسعة مع نظيره المصري مصطفى مدبولي. وتشير الترتيبات المعلنة إلى أن اللقاءات ستتناول مجمل القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في السودان، وسبل دعم مؤسسات الدولة، إضافة إلى ملفات التعاون الثنائي في مجالات الاقتصاد والطاقة والنقل والصحة والتعليم، فضلاً عن التنسيق في المحافل الإقليمية والدولية.

تكتسب الزيارة أهمية إضافية في سياق التحديات التي فرضتها الحرب في السودان، حيث تستضيف مصر أعداداً كبيرة من السودانيين، وتضطلع بدور سياسي وإنساني فاعل في متابعة مسارات التسوية. كما يُتوقع أن يبحث الجانبان سبل إعادة تأهيل البنية التحتية في السودان، وإمكانية مساهمة الشركات المصرية في مشروعات إعادة الإعمار، إلى جانب تعزيز الربط الكهربائي ومشروعات الربط البري والسككي، وتسهيل حركة التجارة والاستثمار بين البلدين.

وفي ما يتعلق بسجل الزيارات السابقة، فقد شهدت القاهرة خلال العامين الماضيين عدة لقاءات جمعت مسؤولين سودانيين رفيعي المستوى بالقيادة المصرية، سواء على مستوى مجلس السيادة أو الحكومة التنفيذية، تمحورت حول تنسيق المواقف تجاه الأزمة السودانية، ودعم وحدة مؤسسات الدولة، والتشاور بشأن أمن وادي النيل. كما عُقدت لقاءات دورية على مستوى اللجان الوزارية المشتركة، تناولت ملفات المياه والري، خاصة في ضوء تطورات ملف سد النهضة، إلى جانب قضايا الحدود والتبادل التجاري وحركة المواطنين.

تشير أجندة الزيارات السابقة إلى تركيز واضح على ثلاثة محاور رئيسية؛ أولهما البعد السياسي والأمني المرتبط باستقرار السودان وانعكاساته على الأمن القومي للبلدين؛ وثانيهما البعد الاقتصادي المتصل بتعزيز الاستثمارات المتبادلة وفتح الأسواق وتطوير البنية التحتية المشتركة؛ وثالثهما البعد الإنساني، لا سيما ما يتعلق بأوضاع السودانيين المقيمين في مصر، وتسهيل الخدمات والتعليم والرعاية الصحية لهم.

يرى مراقبون أن زيارة كامل إدريس الحالية تأتي في إطار السعي لإعادة تنشيط آليات التعاون المشترك على مستوى رئاسة الوزراء، ووضع خارطة طريق عملية للفترة المقبلة، بما يعزز من مستوى التنسيق السياسي ويفتح المجال أمام شراكات اقتصادية أوسع، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى دور القاهرة في دعم مسار الاستقرار في السودان والدفع نحو تسوية تُنهي حالة الحرب وتؤسس لمرحلة إعادة البناء.