السبت 8 أغسطس 2026
وافق صندوق النقد الدولي على تقديم تمويل جديد بقيمة 348.5 مليون دولار إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، وذلك عقب استكمال المراجعة الثالثة لبرنامج التسهيل الائتماني الممدد والمراجعة الثانية لبرنامج الصمود والاستدامة، في خطوة تهدف إلى دعم الاستقرار الاقتصادي، وتعزيز قدرة البلاد على مواجهة التحديات المالية والمناخية.
يتضمن التمويل الجديد نحو 258.2 مليون دولار ضمن برنامج التسهيل الائتماني الممدد، إضافة إلى 90.3 مليون دولار من خلال برنامج الصمود والاستدامة، ما يرفع إجمالي المبالغ التي صرفها المؤسسة الدولية إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية في إطار البرنامجين إلى أكثر من مليار دولار منذ بدء الاتفاقيات الحالية.
قال وزير المالية الكونغولي إن الحكومة ستخصص جزءا كبيرا من هذه الأموال لدعم الموازنة العامة، وتمويل مشاريع التكيف مع تغير المناخ، إلى جانب الاستثمار في البنية التحتية والخدمات الاجتماعية، بينما سيتم توجيه الجزء المتبقي لتعزيز احتياطيات النقد الأجنبي ودعم ميزان المدفوعات.
أكد صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد الكونغولي أظهر قدرة على الصمود رغم استمرار التوترات الأمنية في شرق البلاد، مشيرا إلى أن قطاع الصناعات الاستخراجية، ولا سيما النحاس، لا يزال يشكل المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي. كما توقع الصندوق أن يحافظ الاقتصاد الكونغولي على معدلات نمو قوية خلال العامين المقبلين، شريطة استمرار الإصلاحات المالية والهيكلية.
يأتي هذا التمويل في وقت تواجه فيه جمهورية الكونغو الديمقراطية تحديات متزايدة ناجمة عن النزاعات المسلحة المستمرة في شرق البلاد، والتي ألقت بأعباء إضافية على المالية العامة وفاقمت الأزمة الإنسانية.
تؤكد الحكومة الكونغولية أن استمرار التعاون مع المؤسسات المالية الدولية يمثل ركيزة أساسية لدعم الاستقرار الاقتصادي وتحقيق نمو أكثر استدامة وشمولاً خلال السنوات المقبلة.