تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الأحد 9 أغسطس 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

مخاوف من تكرار سيناريو الفاشر.. هل تقترب معركة "الأبيض" في كردفان؟

26 يونيو, 2026
الصورة
مخاوف من تكرار سيناريو الفاشر.. هل تقترب معركة "الأبيض" في كردفان؟
امرأة سودانية تحمل عبوة بلاستيكية في مخيم الرحمانية للنازحين قرب مدينة الأبيض بجنوب كردفان، 25 يونيو/حزيران 2026. (تصوير: AFP via Getty Images)
Share

طالبت سبع دول أوروبية بوقف فوري للتصعيد العسكري في السودان، محذرة من أن الأوضاع حول مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان وصلت إلى مرحلة حرجة مع تصاعد المؤشرات على قرب شن قوات الدعم السريع هجوماً واسعاً على المدينة، الأمر الذي قد يؤدي إلى كارثة إنسانية جديدة ويعرض مئات الآلاف من المدنيين للخطر.

وجاءت الدعوة في بيان مشترك أصدرته وزارة الخارجية البريطانية ووقعت عليه كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيرلندا وإيطاليا وهولندا والنرويج، حيث أعربت الدول السبع عن قلقها البالغ إزاء التدهور المتسارع للوضع الأمني في الأبيض، مؤكدة وجود "مؤشرات موثوقة" على هجوم وشيك يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً لمنع مزيد من التصعيد وحماية المدنيين. كما دعا البيان قوات الدعم السريع إلى وقف عملياتها العسكرية فوراً.

تكتسب مدينة الأبيض أهمية استراتيجية كبيرة باعتبارها عاصمة ولاية شمال كردفان وأحد أهم مراكز النقل والإمداد التي تربط وسط السودان بغربه. ومنذ أشهر، تشهد المدينة حصاراً وضغوطاً عسكرية متزايدة، فيما حذرت الأمم المتحدة من أن استمرار الحصار قد يؤدي إلى تكرار السيناريو الإنساني الذي شهدته مدينة الفاشر، حيث تسبب القتال الطويل في انهيار الخدمات الأساسية وانتشار المجاعة والنزوح الجماعي.

أشار البيان الأوروبي إلى أن المجتمع الدولي مطالب بالتحرك بصورة عاجلة لمنع وقوع انتهاكات واسعة النطاق، داعياً جميع الأطراف إلى حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق. كما شدد على ضرورة ممارسة أقصى الضغوط على طرفي النزاع، القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، لمنع ارتكاب مزيد من الفظائع والالتزام بالقانون الدولي الإنساني.

تتزامن هذه التحذيرات مع تقارير أممية تؤكد تدهور الأوضاع الإنسانية داخل الأبيض نتيجة تعطل طرق الإمداد وارتفاع أسعار الغذاء والمياه والوقود، إضافة إلى تقلص قدرة المنظمات الإنسانية على الوصول إلى السكان بسبب تدهور الوضع الأمني. كما حذر مسؤولون في المنظمات الدولية من أن استمرار الحصار قد يدفع المدينة خلال أسابيع قليلة إلى مواجهة خطر المجاعة وانهيار الخدمات الصحية، إذا لم يُسمح بدخول المساعدات بشكل عاجل.

يأتي الموقفالأوروبي بعد أيام من تحذيرات مماثلة أطلقتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة بشأن مخاطر اتساع رقعة القتال في كردفان، في ظل استمرار الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، وهي الحرب التي تسببت في واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، مع نزوح ملايين السودانيين واحتياج عشرات الملايين إلى المساعدات الإنسانية.