تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

السبت 7 فبراير 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

مجلس الأمن يعقد جلسة طارئة اليوم لبحث اعتراف إسرائيل بصوماليلاند

29 ديسمبر, 2025
الصورة
مجلس الأمن يعقد جلسة طارئة غداً لبحث اعتراف إسرائيل بصوماليلاند
Share

يستعدّ مجلس الأمن الدولي لعقد جلسة طارئة، اليوم الإثنين، لبحث تداعيات اعتراف إسرائيل بجمهورية صوماليلاند، في خطوة دبلوماسية غير مسبوقة أثارت موجة انتقادات واسعة من دول عربية وإسلامية وأفريقية، إضافة إلى منظمات إقليمية ودولية. 

إسرائيل كانت قد أعلنت، في 26 ديسمبر/كانون الأول، اعترافها الرسمي بصوماليلاند دولةً مستقلة ذات سيادة، لتصبح أول دولة عضو في الأمم المتحدة تقدم على هذه الخطوة منذ إعلان الإقليم انفصاله من طرف واحد عن الصومال عام 1991، مع توقيع إعلان اعتراف متبادل وإقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين الجانبين.

وقال سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون، في منشور على منصة «إكس»، إن مجلس الأمن «سيجتمع الإثنين في جلسة عاجلة عقب اعتراف إسرائيل بجمهورية صوماليلاند»، مؤكداً أن بلاده «لن تهرب من النقاشات السياسية»، وأنها ستواصل «التصرف بمسؤولية وبقدر من التحفّظ من أجل تعزيز التعاون مع الشركاء الذين يسهمون في استقرار المنطقة».

وبحسب تقارير إعلامية، جاءت الدعوة إلى عقد الجلسة بطلب رسمي من الحكومة الفيدرالية في الصومال، التي ندّدت بالخطوة الإسرائيلية واعتبرتها «اعتداءً غير قانوني» على سيادة الصومال ووحدة أراضيه، وأعلنت أنها ستواجهها عبر المسارات الدبلوماسية والقانونية. وكان الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود قد وصف في وقت سابق الاعتراف بأنه «أخطر انتهاك تتعرض له سيادة الصومال» منذ الاستقلال. 

كما جاء الاعتراف الإسرائيلي في مواجهة رفض واسع من منظمات إقليمية؛ إذ أعلن كل من الاتحاد الأفريقي ومنظمة التعاون الإسلامي رفضهما للخطوة، واعتبرا أنها تمثل خرقاً لمبدأ احترام الحدود الموروثة عند الاستقلال وللوحدة الترابية للصومال، وتحمل مخاطر على الاستقرار في القرن الأفريقي والبحر الأحمر.

وعلى المستوى الثنائي، أصدرت دول عربية وإسلامية وأفريقية عدة، بينها مصر وتركيا وجيبوتي وباكستان، بيانات تدين الاعتراف وتؤكد مساندتها لمقديشو في الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها، فيما شاركت 21 دولة في بيان مشترك حذّرت فيه من «تداعيات خطيرة» على السلم والأمن الإقليميين إذا ما تم تكريس هذه السابقة.

في المقابل، تقول إسرائيل إن قرارها الاعتراف بصوماليلاند جاء «في روح اتفاقات أبراهام»، وإنها تسعى إلى توسيع دائرة شركائها في القرن الأفريقي وتعميق التعاون في مجالات الاقتصاد والأمن ومكافحة الإرهاب. وقد وجّه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو دعوة رسمية إلى رئيس صوماليلاند عبد الرحمن محمد عبد الله «عرّو» لزيارة إسرائيل، في حين أعربت هرجيسا عن أملها في أن يشجع هذا الاعتراف دولاً أخرى على اتخاذ خطوات مماثلة. 

وتعمل صوماليلاند، التي تقع في شمال غربي الصومال ضمن حدود المستعمرة البريطانية السابقة، ككيان يتمتع بحكم ذاتي كامل منذ 1991، وتدير انتخابات وتداولاً سلمياً للسلطة، لكنها بقيت حتى اليوم من دون اعتراف دولي واسع، فيما تصرّ الحكومة الفيدرالية في مقديشو على اعتبارها جزءاً من أراضي الدولة الصومالية. 

الجلسة الطارئة المقررة في نيويورك من المنتظر أن تشهد مواقف حادة من جانب عدد من الأعضاء، لا سيما الدول التي أعلنت رفضها العلني لخطوة تل أبيب، وسط ترجيحات بأن يتركز النقاش على البعد القانوني للاعتراف الأحادي، وتأثيراته المحتملة على وحدة الصومال واستقرار القرن الأفريقي، من دون وضوح حتى الآن بشأن إمكان التوافق على بيان رئاسي أو مشروع قرار ملزِم في ظل الانقسامات المعروفة داخل مجلس الأمن.