تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

السبت 11 أبريل 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

مدغشقر.. المؤسسة العسكرية تعيد ترتيب "البيت الداخلي" بقرار سيادي

11 مارس, 2026
الصورة
مدغشقر.. المؤسسة العسكرية تعيد ترتيب "البيت الداخلي" بقرار سيادي
Share

أعلن رئيس الفترة الانتقالية في مدغشقر، العقيد مايكل راندريانيرينا، حل الحكومة وإقالة رئيس الوزراء وكافة أعضاء مجلس الوزراء، في خطوة سياسية مفاجئة استندت إلى الصلاحيات الدستورية الممنوحة له.

ووفقاً لبيان الرئاسة، سيتولى الأمناء العامون في الوزارات المختلفة تسيير الشؤون اليومية وضمان استمرارية المرفق العام، حتى يتم تعيين رئيس حكومة جديد، وتشكيل فريق وزاري يخلف حكومة هيرينتسالاما راجاوناريفيلو، التي لم تدم طويلاً في السلطة منذ تشكيلها في أكتوبر/تشرين الأول 2025، عقب أداء العقيد راندريانيرينا اليمين الدستورية رئيساً للفترة الانتقالية.

تأتي هذه التطورات لتعمق المشهد السياسي المعقد في مدغشقر، التي ارتبط تاريخها الحديث بسلسلة من التحولات الاستثنائية والفترات الانتقالية المتكررة. فمنذ الاستقلال عام 1960، عانت البلاد من أزمات دورية أدت في كثير من الأحيان إلى تدخل الجيش أو تغيير مسار الحكم بضغوط شعبية وعسكرية، كما حدث في محطات بارزة مثل: عام 1972 وعام 2009.

تعتبر فترة الرئاسة الانتقالية الحالية بقيادة راندريانيرينا امتداداً لهذا النمط التاريخي، حيث تبرز المؤسسة العسكرية كلاعب محوري في ضبط إيقاع السلطة، عند انسداد الأفق السياسي أو تعثر الأداء الحكومي في مواجهة الأزمات الاقتصادية والكوارث الطبيعية.

تعكس سرعة حل الحكومة بعد أشهر قليلة من تشكيلها حالة من التوتر داخل هرم السلطة الانتقالية، ومحاولة لإعادة ترتيب البيت الداخلي لمواجهة التحديات الراهنة.

تاريخياً، كانت مثل هذه القرارات تهدف إما إلى احتواء الاحتقان العام أو تمهيد الطريق لمرحلة سياسية جديدة تسعى فيها السلطة لتعزيز شرعيتها. ومع غياب موعد محدد لتعيين رئيس الوزراء القادم، تظل مدغشقر أمام اختبار جديد لقدرة مؤسساتها الانتقالية على العبور نحو استقرار دائم ينهي دوامة الحلول المؤقتة التي ميزت عقوداً من تاريخ البلاد.

وسوم
مدغشقر