تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الاثنين 7 سبتمبر 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

مع تصاعد إصابات الإيبولا شرق الكونغو.. أوغندا ورواندا وزامبيا ترفع مستوى التأهب الصحي

22 يوليو, 2026
الصورة
مع تصاعد إصابات الإيبولا شرق الكونغو.. أوغندا ورواندا وزامبيا ترفع مستوى التأهب الصحي
Share

عززت الدول المتاخمة لجمهورية الكونغو الديمقراطية، وفي مقدمتها أوغندا ورواندا وزامبيا، إجراءاتها الصحية على المعابر الحدودية في ظل استمرار توسع تفشي فيروس إيبولا داخل شرق الكونغو، وسط تحذيرات من أن النزاع المسلح وصعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة قد يؤديان إلى انتشار المرض عبر الحدود. وتأتي هذه الإجراءات بعد أن أعلنت السلطات الكونغولية تسجيل 2344 إصابة مؤكدة ومحتملة و930 حالة وفاة على الأقل منذ إعلان تفشي سلالة بونديبوجيو Bundibugyo Ebola Virus Disease)) في شهر مايو/آيار، في واحدة من أكبر موجات الإيبولا التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة. وأكدت منظمة الصحة العالمية أن الأرقام المسجلة قد تمثل جزءاً فقط من حجم الوباء، مرجحة أن يكون العدد الحقيقي للإصابات أعلى بما يصل إلى أربعة أضعاف نتيجة محدودية الوصول إلى بعض المناطق المتأثرة بالنزاع.

أوضحت السلطات الصحية في أوغندا ورواندا وزامبيا أنها رفعت مستوى التأهب الصحي من خلال تكثيف عمليات الفحص الحراري والصحي للمسافرين في المعابر البرية والمطارات، ونشرت فرق استجابة سريعة بالقرب من الحدود، كما وسعت قدرات المختبرات المحلية لإجراء الفحوصات التشخيصية في أسرع وقت ممكن. وأشارت المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها Africa CDC)) إلى أن الدول المجاورة للكونغو تنفذ خططاً استباقية تهدف إلى اكتشاف أي إصابات وافدة في مراحلها الأولى، بما يقلل احتمالات انتقال العدوى إلى المجتمعات المحلية.

تبقى أوغندا في حالة تأهب قصوى بعد أن سجلت خلال الأسابيع الماضية عدداً من الإصابات المرتبطة مباشرة بالتفشي في الكونغو الديمقراطية، وهو ما دفع السلطات إلى تعزيز أنظمة تتبع المخالطين، وإعادة تشغيل مراكز العزل، وتوسيع برامج التوعية الصحية في المناطق الحدودية. وكانت وزارة الصحة الأوغندية قد أعلنت مؤخراً خروج آخر مريض من المستشفى وبدء فترة المراقبة البالغة 42 يوماً اللازمة لإعلان البلاد خالية من الإيبولا، مع استمرار مراقبة الحدود تحسباً لوصول حالات جديدة من الجانب الكونغولي. 

وتشارك مجموعة شرق أفريقيا EAC)) إلى جانب منظمة الصحة العالمية وAfrica CDC في تنسيق الاستجابة الإقليمية، من خلال تبادل المعلومات الوبائية بين الدول الأعضاء، وتوحيد بروتوكولات الفحص في المنافذ الحدودية، وتوفير الدعم الفني والمختبري للدول الأكثر عرضة لخطر انتقال العدوى. وأكدت الأمانة العامة للجماعة أن الطبيعة المفتوحة للحدود في شرق أفريقيا تستدعي استجابة جماعية تتجاوز الإجراءات الوطنية، خاصة مع حركة التجارة اليومية والتنقل المستمر للسكان بين الكونغو والدول المجاورة.

ترى منظمة الصحة العالمية أن أخطر التحديات التي تواجه احتواء الوباء تتمثل في استمرار القتال وانعدام الأمن في عدد من مناطق شرق الكونغو، حيث تعيق الاشتباكات المسلحة وصول الفرق الطبية إلى المجتمعات المتضررة، كما تؤدي موجات النزوح المستمرة إلى زيادة احتمالات انتقال الفيروس إلى مناطق جديدة. وأضافت المنظمة أن نقص التمويل يمثل تحدياً إضافياً يحد من قدرة السلطات الصحية على توسيع عمليات الترصد، وتوفير اللقاحات، وتشغيل مراكز العلاج، وهو ما قد يطيل أمد التفشي إذا لم تتوفر موارد إضافية بصورة عاجلة.

يحذر خبراء الصحة العامة من أن الحدود الممتدة بين الكونغو الديمقراطية وكل من أوغندا ورواندا وبوروندي وزامبيا تشهد حركة يومية كثيفة للتجار والعمال واللاجئين، الأمر الذي يجعل السيطرة على انتقال العدوى تحدياً معقداً، حتى مع تشديد إجراءات الفحص. كما يشيرون إلى أن نجاح الاستجابة الإقليمية يعتمد على استمرار التنسيق بين الحكومات والمؤسسات الصحية الدولية، وتوفير تمويل مستدام لبرامج الترصد والاستجابة، إلى جانب تحسين الوضع الأمني في شرق الكونغو، حيث ما تزال المواجهات المسلحة تمثل العقبة الأكبر أمام احتواء أحد أخطر تفشيات الإيبولا التي تشهدها المنطقة خلال العقد الأخير.