السبت 11 أبريل 2026
أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية في 9 مارس/آذار 2026 بياناً رسمياً أعلنت فيه تصنيف "جماعة الإخوان المسلمين السودانية" (بما يشمل الحركة الإسلامية وجناحها العسكري) كيانا إرهابيا عالميا مصنفا تصنيفاً خاصاً ، مع عزمها إدراجها رسمياً كمنظمة إرهابية أجنبية بحلول 16 مارس/آذار الجاري.
أوضحت الخارجية الأمريكية في بيانها أن هذا القرار يأتي نتيجة لاستخدام الجماعة "العنف المفرط" ضد المدنيين كوسيلة لتقويض الجهود الدولية والإقليمية الرامية لحل النزاع المسلح في السودان، وسعياً لفرض أجندة وأيديولوجية إسلاموية متطرفة. وأشار البيان بوضوح إلى أن الجماعة، من خلال هيكلها التنظيمي الذي يضم "الحركة الإسلامية السودانية" وذراعها العسكري المتمثل في "لواء البراء بن مالك"، قد انخرطت في أعمال زعزعت استقرار البلاد، شملت تنفيذ عمليات إعدام جماعية وميدانية بحق المدنيين في المناطق التي تسيطر عليها، واستهداف الأفراد بناءً على خلفياتهم العرقية أو انتماءاتهم السياسية المفترضة.
كما كشف التقرير الأمريكي عن أبعاد إقليمية لهذا التصنيف، حيث اتهمت واشنطن الجماعة بتلقي دعم لوجستي وتدريبات عسكرية مكثفة من "الحرس الثوري الإيراني"، مشيرة إلى أن النظام الإيراني وجد في فروع الإخوان المسلمين أداة لنشر أنشطته "الخبيثة" في المنطقة. وذكرت الخارجية أن لواء البراء بن مالك ساهم بأكثر من 20 ألف مقاتل في الحرب الدائرة، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وتعقيد مسارات التحول الديمقراطي التي يدعمها المجتمع الدولي، مؤكدة أن هذا التصنيف يهدف بالأساس إلى تجفيف منابع تمويل هذه المجموعات وحرمانها من الوصول إلى النظام المالي العالمي.
ترتب على هذا القرار تجميد كافة الأصول والممتلكات التابعة لجماعة الإخوان المسلمين السودانية والحركة الإسلامية داخل الولايات المتحدة أو التي تقع تحت سيطرة أشخاص أمريكيين، مع فرض حظر شامل على أي تعاملات تجارية أو مالية مع الجماعة. وحذرت واشنطن من أن أي جهة أو فرد ينخرط في تقديم دعم مادي أو خدمات للجماعة سيعرض نفسه لعقوبات ثانوية صارمة، مشددة على أن هذه الخطوة تندرج ضمن استراتيجية أوسع للإدارة الأمريكية الحالية لملاحقة فروع جماعة الإخوان المسلمين التي ترى أنها تشكل تهديداً للأمن القومي ولحلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط وأفريقيا.