الأحد 7 يونيو 2026
أصدرت وزارة التربية والتعليم الكينية توجيهات عاجلة وصارمة إلى جميع مديري المدارس والمؤسسات التعليمية في البلاد، تحثهم فيها على تعزيز قنوات التواصل المباشر والفعال مع أولياء الأمور، والمجتمعات المحلية، والطلاب. تأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية الوزارة الرامية إلى معالجة الأزمات الداخلية بشكل استباقي، والحد من القرارات المفاجئة بإغلاق المدارس التي تؤثر سلباً على التقويم الدراسي واستقرار العملية التعليمية.
وشددت الوزارة في تعميمها على ضرورة تفعيل مجالس الإدارة واللجان المشتركة بين المعلمين وأولياء الأمور (PTA) كمنصات أساسية للحوار المفتوح وتفنيد الشائعات أو حل النزاعات قبل تفاقمها. وأكدت التوجيهات أن غياب قنوات الاتصال الواضحة والشفافة كان سبباً رئيسياً في تصاعد بعض الاحتجاجات الطلابية أو الأزمات الإدارية التي أدت في السابق إلى تعليق الدراسة بشكل اضطراري.
كما ألزم التعميم الإدارات المدرسية بتبني سياسة "الباب المفتوح" للاستماع إلى شكاوى الطلاب ومخاوفهم، لا سيما ما يتعلق بالخدمات الأساسية داخل المدارس الداخلية والبيئة التعليمية العامة. وأشارت الوزارة إلى أن رصد المؤشرات الأولية لعدم الرضا والتعامل معها بحكمة وفي الوقت المناسب يسهم بشكل مباشر في الحفاظ على الأمن والنظام داخل الحرم المدرسي، ويمنع حدوث أي تخريب للممتلكات.
دعت التوجيهات المديرين إلى التنسيق الوثيق مع السلطات الأمنية المحلية ومسؤولي التعليم في المقاطعات عند مواجهة أي تهديدات خارجية أو ظروف استثنائية، بدلاً من اتخاذ قرارات فردية بالإغلاق. وتهدف هذه الآلية المحدثة إلى ضمان أن يكون قرار تعليق الدراسة هو الخيار الأخير تماماً، وبعد استنفاد كافة الحلول التنسيقية والوقائية الممكنة.
واختتمت وزارة التعليم الكينية توجيهاتها بالتحذير من أن تقييم أداء مديري المدارس في المرحلة المقبلة سيرتبط بمدى قدرتهم على إدارة الأزمات داخلياً والحفاظ على استمرار الدراسة. وتأمل الوزارة من خلال هذه الإجراءات الصارمة إلى حماية مصلحة الطلاب، وضمان إتمام المناهج الدراسية وفق الجداول الزمنية المعتمدة، وتجنيب الأسر الأعباء المالية والنفسية الناتجة عن الإغلاقات غير المبررة.