الأحد 7 يونيو 2026
كشفت تقارير إعلامية وتسريبات من دوائر صنع القرار في واشنطن عن توجه إدارة الرئيس دونالد ترامب لتوسيع نطاق برامج اللاجئين لتشمل فئات جديدة، وعلى رأسها مواطنون من "البيض" في جنوب أفريقيا. تأتي هذه الخطوة كجزء من رؤية الإدارة لإعادة صياغة أولويات اللجوء السياسي والإنساني، بما يتوافق مع التوجهات السياسية الجديدة للبيت الأبيض تجاه القارة الأفريقية.
يستند هذا التوجه إلى تقارير حقوقية وسياسية تتبناها بعض الجماعات المحافظة في الولايات المتحدة، والتي تزعم تعرض المزارعين البيض في جنوب أفريقيا لعمليات استهداف ممنهجة، ومخاوف من مصادرة الأراضي. يهدف المقترح إلى تسهيل إجراءات انتقال هذه المجموعات، وتوفير ممر آمن لهم للاستقرار في الولايات المتحدة تحت بند الحماية من الاضطهاد العرقي.
تثير هذه الخطوة انقساماً حاداً في الأوساط السياسية الأمريكية والدولية؛ حيث يراها المؤيدون إنصافاً لأقلية تواجه تهديدات وجودية، بينما ينتقدها المعارضون بشدة، معتبرين أنها تعكس ازدواجية في معايير اللجوء. يرى المنتقدون أن منح الأولوية لمجموعة عرقية محددة بناءً على لون البشرة، يمثل انحرافاً عن المبادئ الإنسانية العامة التي تأسست عليها برامج اللجوء الدولية.
من الناحية الدبلوماسية، من المتوقع أن تؤدي هذه الخطوة إلى توتر العلاقات بين واشنطن وبريتوريا، حيث ترفض حكومة جنوب أفريقيا بشدة هذه الادعاءات وتعتبرها تدخلًا في شؤونها الداخلية وتشويهًا لبرامج الإصلاح الزراعي التي تتبناها. وقد تؤدي هذه السياسة إلى تعقيد التعاون الاستراتيجي بين البلدين في ملفات الأمن والتجارة الإقليمية.
في حال اعتماد هذا التوسيع رسمياً، فإنه سيمثل تحولاً جذرياً في فلسفة الهجرة الأمريكية، إذ ينتقل بالنقاش من معايير "الحاجة الإنسانية المطلقة" إلى "الاعتبارات الهوياتية والسياسية".
سيكون هذا القرار تحت مجهر المنظمات الدولية التي تراقب مدى التزام القوى الكبرى بالمواثيق الأممية التي تمنع التمييز في تقديم حق اللجوء بناءً على العرق أو الأصل.