تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الثلاثاء 14 يوليو 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

كينيا ترفض تصدير الوباء.. القضاء ينحاز للشارع والنقابات ضد "الغرف المغلقة" مع واشنطن

30 مايو, 2026
الصورة
كينيا ترفض تصدير الوباء.. القضاء ينحاز للشارع والنقابات ضد "الغرف المغلقة" مع واشنطن
Share

أصدرت المحكمة العليا في كينيا أمرا قضائيا بوقف الخطة المشتركة بين نيروبي وواشنطن لإنشاء مركز للحجر الصحي والعلاج مخصص للمواطنين الأمريكيين المحتمل تعرضهم لفيروس إيبولا. جاء هذا القرار التحفظي بصفة عاجلة استجابةً للطعون القضائية والدستورية التي رفعتها منظمات حقوقية مدنية وقانونية، والتي حذرت من المخاطر الصحية والبيئية الجسيمة التي قد يفرضها هذا المرفق على الأمن الصحي القومي للمواطنين الكينيين.

كانت الإدارة الأمريكية قد أعلنت عن عزمها تشغيل مركز عزل مجهز بنحو 50 سريرا داخل "قاعدة لايكيبيا الجوية" وسط كينيا، لاستقبال وإيواء الرعايا الأمريكيين وطواقم الإغاثة والدبلوماسيين العاملين في بؤر تفشي سلالة "بونجيبوجيو" من فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا المجاورتين. وتأتي هذه الخطوة في سياق سياسة حازمة تبنتها واشنطن برفض استقبال أو معالجة أي حالات مشتبه بإصابتها أو تعرضها للفيروس فوق الأراضي الأمريكية، وتفضيل إيجاد مراكز احتواء إقليمية قريبة من مسرح الوباء لتسريع تقديم الرعاية الطبية الأولية قبل نقلهم إلى أوروبا.

أثار هذا الترتيب موجة غضب عارمة واحتجاجات واسعة بين النخب الطبية والسياسية والشعبية في كينيا؛ حيث أصدرت نقابة الأطباء والصيادلة الكينيين تهديداً صريحاً بالإضراب الشامل عن العمل، رافضة تحويل البلاد إلى ما وصفته بـ "مستعمرة احتواء" أو "مكب نفايات بيولوجية" للأمراض الخطيرة لصالح قوى خارجية مقابل تلقي مساعدات مالية. واعتبرت الدعاوى القانونية التي قادها "معهد كاتيبا" لحماية الدستور و"نقابة المحامين الكينية"، أن الاتفاق جرى تمريره في غرف مغلقة وبطريقة سرية تفتقر تماماً للشفافية، والمشاركة الشعبية، والرقابة البرلمانية، مع التنبيه إلى افتقار كينيا للمستشفيات ذات مستويات الأمان البيولوجي المتقدمة (الدرجة الرابعة) الكفيلة بإدارة مثل هذه الأوبئة الفتاكة.

بموجب الحكم الصادر، يحظر تماما على السلطات الكينية المباشرة في إنشاء أو تفعيل أي منشأة طبية مرتبطة بهذا الاتفاق، كما يُمنع استقبال أو تسهيل دخول أي أفراد تعرضوا للفيروس أو أصيبوا به تحت مظلة هذه الترتيبات إلى حين عقد جلسة الاستماع المقبلة والمقررة في الثاني من يونيو لتحديد مصير القضية. ويشكل هذا القرار القضائي حرجاً دبلوماسياً وسياسياً للحكومة الكينية التي أبطلت المحكمة موافقتها المكتوبة الممنوحة للجانب الأمريكي، بالرغم من تعهد واشنطن بتقديم حزمة دعم مالي تبلغ 13.5 مليون دولار لتعزيز جهود نيروبي في الاستعداد لمواجهة الأوبئة.